Ḥāshiyat al-Ramlī
حاشية الرملي
كتاب الصلح قوله إلا صلحا أحل حراما إلخ الصلح الذي يحل الحرام أن يصالح على خمر أو نحوه أو من دراهم على أكثر منها والذي يحرم الحلال أن يصالح زوجته على أن لا يطلقها أو نحو ذلك ومنه الصلح على الإنكار لأنه إن كان المدعي كاذبا فقد استحل به مال المدعى عليه وهو حرام وإن كان صادقا فقد حرم عليه ماله الحلال لأنه يستحق جميع ما يدعيه قوله لاستلزامه أن يملك المدعي ما لا يملكه إلخ لأن المدعي إن كان كاذبا فقد استحل مال المدعى عليه وهو حرام أو صادقا فقد حرم عليه ماله الحلال فدخل في قوله صلى الله عليه وسلم إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا قوله فعلم أنه كناية وما زعمه ابن الرفعة من أن اللفظ مناف للمعنى مردود لأن لفظ الصلح لا ينافي البيع وإنما لم يصح لفقد شرطه بخلاف وهبتكه بعشرة فإن لفظ الهبة ينافي البيع فاستعمل اللفظ فيها في غير معناه بالكلية وفي قوله صالحني استعمله في معناه لكن بدون شرطه والفرق المذكور مبني على الرأي المرجوح القائل بعدم انعقاد الهبة ذات الثواب
قوله فمن خوصم في دار إلخ لو صالح من عين على دين ذهب أو فضة فظاهر أنه بيع أو عبد أو ثوب مثلا موصوف بصفة السلم فظاهر أنه سلم وسكت الشيخان عن ذلك لظهوره ولو ادعى عليه ألفا فقال صالحني منها على خمسمائة ووهبني خمسمائة ولي بينة وعجز عن البينة قال البغوي فلا يكون إقرارا لأنه لم يقر أنه يلزمه وقد يصالح على الإنكار وكذا لو أقام بينة على وفق قوله لا يحكم بالباقي ا ه وصرحوا بأن قوله وهبني كذا كقوله أبرأني قوله وحكم الربا بالجر عطفا على البطلان أو بالرفع عطفا على أحكام قوله فهو إجارة فيصح بلفظها ولفظ الصلح لا البيع قوله غير دين السلم أي ونحوه مما لا يصح الاعتياض عنه
قوله والقبض بالإذن فيه أي بمضي زمن إمكانه منه ويثبت الرجوع لمدعي الأصل قوله ونحوه كالإسقاط أي والهبة والحط والترك والإحلال والتحليل والعفو والوضع قوله وصالحتك بالباقي قال شيخنا إنما قال وصالحتك بالباقي مع أنه لو اقتصر على لفظ الإبراء كفى لأن كلامه فيما يأتي فيه أحكام الصلح كسبق الخصومة فإن لم توجد شروط الصلح لم يصح الإبراء حينئذ لأن الكلام بآخره قوله ومقتضى كلام الأصل الصحة أشار إلى تصحيحه قوله صرح به في الكافي فقال وأصحهما يصح نظرا للمعنى فإنه في الحقيقة استيفاء للبعض وإسقاط للبعض قوله نبه عليه ابن الرفعة وغيره وقد عدل المصنف عن تعبير أصله بالسقوط لئلا يرد عليه هذا
Page 215