Ḥāshiyat al-Ramlī
حاشية الرملي
قوله فإن اختلف الجنس إلخ كل شيئين جمعهما اسم خاص دخولهما في الربا ويشتركان في ذلك الاسم بالاشتراك المعنوي فهما جنس وما ليس كذلك فهما جنسان قال الإسنوي وهذا الضابط لم يذكره الرافعي وهو أول ما قيل ومع ذلك فإنه ينتقض باللحوم والألبان قوله فرع حيث اشترطنا التقابض إلخ قال في المجموع في باب الربا وحيث شرطنا التقابض فمعناه التقابض قبل التفرق الذي ينقطع به خيار المجلس كما سبق تفصيله ا ه قوله والذي قاله السبكي وغيره هنا إلخ جزم الشيخ أبو علي في شرح التلخيص بأنه لا أثر للتفرق بالإكراه قبل القبض هنا قوله والتخاير قبل التقابض كالتفرق إلخ قال في المجموع في باب الربا قال المصنف والأصحاب وإذا تخايرا في المجلس قبل التقابض فهو كالتفرق فيبطل العقد لأن التخاير كالتفرق هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وقال ابن سريج لا يبطل لظاهر الحديث فإنه يسمى يدا بيد وكتب أيضا في الروضة وأصلها في باب الخيار لو أجاز العقد قبل التقابض فوجهان أحدهما تلغو الإجازة فيبقى الخيار والثاني يلزم العقد وعليهما التقابض وصححه في المجموع قال الأذرعي وإنما يجيء هذا على قول ابن سريج وأما على المذهب فيبطل جزما إذ الإجازة تفرق حكما وقال الزركشي لو قال التقابض قبل لزوم العقد لكان أحسن ليشمل التفرق قبل التخاير فإن الصحيح إن إجازة العقد قبل القبض مبطلة كالتفرق خلافا لابن سريج قوله وإلا فلا يبطله هذا جمع به بعض المتأخرين كالزركشي وابن العماد بين كلامي الشيخين ولا يتأتى الجمع به وإنما هو تضعيف لكلامهم في هذا الباب تنبيه لو اختلفا هل تقابضا في الربا قبل التفرق أو بعده ففي المصدق منهما وجهان وقال ابن أبي عصرون إن كان مال منهما في يده صدق المنكر بيمينه وإلا فصاحبه ولو أقاما بينتين قدمت بينة الصحة ا ه وأصح الوجهين تصديق مدعي الصحة قوله لأنه قبضه لنفسه وعلى قياسه لو وزن له مائة درهم كانت له عليه فأخطأ بزيادة عشرة كانت العشرة مضمونة على الآخذ وكذا لو اقترض منه فوزن له مائة وعشرة قوله قال الزركشي أي وغيره قوله فيبطل كما مر هذا هو الأصح فلا يصح الأداء عنه لانفساخ العقد فيه قوله وفيما يوزن بالوزن لو باع دينارا بدينار وساواه في ميزان ونقص في آخر فقياس ما قالوه من عدم الزكاة لعدم تحقق النصاب أن لا يصح هنا لعدم تحقق المماثلة قوله وما لم يكن في ذلك العهد أو لم يعلم هل كان موجودا في عهده أم حدث بعده أو لم يكن بالحجاز قوله أو كان وأشكل بأن لم يعلم هل كان موجودا بالحجاز أم لم يكن أو هل كان يكال فيه أو يوزن أو هل غلب أحدهما أم لا أو علمت الغلبة ولم تتعين أو علمت ونسيت قوله قال المتولي تعليل الأصحاب الأسبق يخالفه قوله فعادة بلد البيع الآن فلو قدر بالكيل والوزن في بلد فإن لم يغلب أحدهما اعتبر بأشبه الأشياء فيه قاله السبكي أخذا مما في التتمة قوله وإن كفى في الزكاة وأداء المسلم فيه الفرق بينهما ظاهر وهو أن باب الربا ضيق لأن التحري فيه ممنوع ولهذا لا يدخله التقويم قوله فالظاهر أنه لا يكفي هنا أشار إلى تصحيحه قوله نعم الزيتون لا جفاف له إلخ أجيب بأنه لا يرد لأنه جاف وتلك الرطوبات التي فيه إنما هي الزيت ولا مائية فيه ولو كان فيه مائية لجف قوله فلو علما تماثل الصبرتين جاز البيع إلخ لو علم أحدهما مقدارها وأخبر الآخر به فصدقه فكما لو علماه قاله الروياني قوله لحصول المماثلة وللعلم بها تفصيلا حالة العقد قوله فالمعتبر في القبض هنا ما ينقل الضمان فقط إلخ قبض المبيع إذا كان شرطا في صحة العقد كقبض رأس مال السلم ونحوه في إجارة الذمة وقبض العوض من الجانبين في الصرف وبيع الطعام بالطعام فهذا لا يعتبر فيه التقدير كما صححوه لدخوله تحت قوله صلى الله عليه وسلم يدا بيد ولدخوله تحت مقتضى التسليم وليس للتقدير في القبض المصحح معنى وإن كان لاستقرار البيع أو لدخوله في ضمان القابض فكذلك وإن كان لصحة تصرف القابض فهذا يعتبر فيه التقدير على الأصح
فصل في قاعدة مد عجوة
Page 25