Ḥāshiyat al-Ramlī
حاشية الرملي
قوله ومن جاوز الميقات أي إلى جهة الحرم أما إذا جاوزه إلى جهة يمينه أو يساره وأحرم من مثل ميقات بلده أو أبعد فإنه يجوز ذكره الماوردي وقياسه أن للمكي أن يجاوز إلى غير جهة عرفة ثم يحرم محاذيا لمكة نبه عليه الطبري وعن البيان أن ظاهر الوجهين أنا حيث أسقطنا عنه الدم بالعود لا تكون المجاوزة حراما حكاه عنه في المجموع وأقره وقال المحاملي شرط انتفاء التحريم أن تكون المجاوزة بنية العود وقال في التوسط إذا أخذ عن يمين الميقات أو يساره لم نقل جاوزه وعبارة الماوردي قوله أو الانقطاع عن الرفقة مقتضاه أنه عذر مع الأمن لمشقة الاستيحاش وهو نظير ما قالوه في التيمم قوله لزمه دم أي البالغ الحر أما الصبي والرقيق فلا دم عليه وإن كمل قبل الوقوف قال بعضهم وقياسه أن تكون الزوجة كذلك لافتقار إحرامها إذن الغير فلو جاوزت الميقات مريدة للنسك بغير إذن الزوج فلا دم عليها هكذا بياض بالأصل وإن طلقت قبل الوقوف بناء على أنه لا يجوز لها أن تخرج بغير إذن الزوج
قوله وبخلاف ما إذا أحرم في سنة أخرى إلخ فإن كان النسك الذي أحرم به عمرة لزمه الدم سواء اعتمر في سنة المجاوزة أم في السنة الثانية لأنه وقت للإحرام بالعمرة قوله ويسقط متى عاد ظاهر كلامه كأصله أن الدم وجب ثم سقط بالعود وهو وجه في الحاوي وصحح أعني الماوردي أنه لا يجب إلا بفوات العود كما لو جاوز ولم يحرم فإن الدم إنما يجب بفوات العود وفرق بعضهم بينهما بأن الإساءة هنا تأكدت بالإحرام ولهذا لا ينفعه العود على وجه وقيل إنه يراعى إن لم يعد تبين وجوبه عليه وإلا تبين عدمه وإذا سقط بالدم عن المجاوز بالعود بان أن المجاوزة لم تكن حراما جزم بذلك المحلي والروياني وحكاه في المجموع عن صاحب البيان وأقره قال المحاملي شرط انتفاء التحريم أن تكون المجاوزة بنية العود وقال في المهمات ولا بد منه قال الأذرعي ما صححه صاحب البيان وغيره بعيد وكيف يقال إن المذهب أن له المجاوزة ثم يعود وقد نقل النووي الإجماع على تحريم المجاوزة فالصحيح أو الصواب أنه مسيء ويمكن أن يحمل ما ذكروه على أن حكم الإساءة ارتفع برجوعه وتوبته وحينئذ لا يكون خلاف قوله والإحرام من الميقات أفضل من دويرة أهله لكن لو نذره منها لزمه فإن لم يفعل فكمجاوزة الميقات
قوله فميقاته الواجب أدنى الحل قال الأذرعي لو خطا بإحدى قدميه إلى الحل وباقيه في الحرم فإن كان معتمدا على الباقي في الحرم أو على القدمين معا فليس بخارج وإن كان معتمدا على القدم الخارج فقط ففيه احتمال ولم أر فيه شيئا انتهى والراجح أنه خارج قوله والأفضل الجعرانة إلخ قال يوسف بن وأسحت اعتمر منها ثلاثمائة نبي عليهم الصلاة والسلام قوله قال في المجموع والصواب إلخ يجمع بينهما بأنه هم أولا بالاعتمار منها ثم بعد إحرامه هم بالدخول منها
Page 461