355

Ghurar al-khaṣāʾiṣ al-wāḍiḥa wa ʿurar al-naqāʾiṣ al-fāḍiḥa

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وكان محمد بن يحيى بن خالد مبخلًا بالنسبه لأبيه وأخو به جعفر والفضل فسئل الجماز عن مائدته فقال فتر في فتر وصحافها منقورة من خشب الخشخاش وبين الرغيف والرغيف مضرب كرة وبين اللون واللون فترة نبي قيل فمن يحضره قال خير خلق الله وشرهم قيل من هم قال الملائكة والذباب قيل له أنت به خاص وثوبك مخرق فقال والله لو ملك بيتًا من بغداد إلى النوبة مملوأ ابرًا ثم جاءه يعقوب النبي ومعه الأنبياء شفعاء والملائكة ضمناء يسألونه إعارة إبرة يخيط بها قميص يوسف الذي قد من دبر ما فعل أخذه الشاعر ونظمه في قوله
لو أن قصرك يا ابن أغلب ممتل ... إبرًا يضيق بها رحاب المنزل
وأناك يوسف يستعيرك إبرة ... ليخيط قد قميصه لم تفعل
آخر يهجو بخيلًا
لو أن دارك أمطرت عرصاتها ... إبرًا يضيق لها رحاب المنزل
وأتاك يوسف يوم قدّ قميصه ... يرجو نوالك في إبرة لم تفعل
وقيل لأبي القاسم خمين تغديت عند فلان قال لا ولكني مررت ببابه وهو يتغدى قيل له وقد عرفت ذلك قال رايت غلمانه بأيديهم قسي البندق يرمون بها الطير في الهواء وذم أعرابي قومًا فقال لهم بيوت ندخلها حبوًا إلى غير نمارق ولا وسائد فصح الألسن برد لسائل جعدًا لا كف عن النائل وذم أعرابي قومًا فقال ما كانت النعمة فيهم إلا طيفًا فلما انتبهوا لها ذهبت عنهم فقال شاعر وكأنه ألم بهذا المعنى في قوله
خنازير نامّوا عن المكرمات ... فأيقظهم قدر لم ينم
فيا قبحهم في الذي خولوا ... ويا حسنهم في زوال النعم
نزل أعرابي برجل فقال له بعض قومه لقد نزلت بواد غير ممطور ورجل بقدومك غير مسرور فأقم بندم أو ارتحل بعدم وقال التوكل لأبي العيناء من

1 / 365