فلما سمعت مقاله قالت آمنت بالله وكذبت بصري فاخبر بذلك عبد الله ابن رواحة رسول الله ﷺ فضحك حتى بدت نواجذه وأسر عتاب بن ورقاء جماعة من الخوارج فوجد فيهم امرأة فقال وأنت يا عدوة الله ممن مرق من الدين وخرج على المسلمين أما سمعت قول الله تعالى
كتب القتل والقتال علينا ... وعلى الغانيات جرّ الذيول
فقالت حسن معرفتك بكتاب الله دعانا إلى الخروج عليك يا عدو الله وصعد المنبر بأصبهان فخطب وقال في أثناء خطبته وذلك كما قال الله في كتابه العزيز
ليس شيء على المنون بباقي ... غير وجه المسبح الخلاق
فقال له رجل ليس هذا قول الله إنما هو قول عدي بن زيد قال فنعم والله ما قال عدي ومثل ذلك ما حكى أن علي بن زياد الأيادي قال في بعض خطبه أقول لكم كما قال العبد الصالح ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد فقام إليه إنسان وقال ما هذا قول عبد صالح إنما هو قول فرعون فقال من قال هذا فقد أحسن وأم رجل من الظرفاء بقوم أيامًا وكانوا من التغفل بمكان فكانوا يطعمونه الخبز والكامخ لا يزيدونه عليهما شيأً فصلى بهم يومًا الصبح فقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولا تطعموا أئمتكم كامخًا بل لحمًا فإن لم تجدوا لحماء فشحمًا فإن لم تجدوا شحمًا فبيضًا ومن لم يفعل ذلك فقد ضل ضلالًا بعيدًا وخسر خسرانًا مبينًا وقرأ في الركعة الثانية فإن لم تجدوا بيضًا فسمكًا واطبخوه سكباجًا فإن لم تجدوا سمكًا فلبنًا ولا تحمضوه تحميضًا ومن يفعل ذلك فقد افترى إثمًا عظيمًا فلما فرغ من صلاته جاؤه واعتذروا إليه من التقصير في حقه وأنهم لم يكن عندهم علم بأن الله أنزل في الوصية بالأئمة شيأً وسالوه في أي سورة هذه الآيات فقال لهم في سورة المائدة وكان بعض الحمقى يتعشق جارية فهام بها دهرًا لا يقدر على الوصول إليها فزارته يومًا فنام وتركها فقالت له ويحك ما