247

Ghurar al-khaṣāʾiṣ al-wāḍiḥa wa ʿurar al-naqāʾiṣ al-fāḍiḥa

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

بين يديك فأعلم الحاجب كسرى بما قال فأذن له فلما وقف بين يديه قال له من أنت قال سيد العرب قال ألست القائل للحاجب إنك رجل من العرب قال نعم قلت ذلك قبل وصولي إليك ومثولي بين يديك فأما وقد تشرفت بخدمتك وحظيت برؤيتك فقد صرت سيد العرب فقال كسرى زه وأمره أن يحشي فمه جواهر ورمى إليه وسادة تكرمة له فأخذها ووضعها على رأسه فتغامز عليه من كان حاضرًا من المرازبة واستجهل فقال له كسرى ليس هذا مكانها إنما هي للجلوس عليها فقال علمت أيها الملك ولكني لما رأيت عليها صورتك أجللتها فوضعتها على أشرفه أعضائي ليتشرف بها فقال كسرى زه وأمر أن يسور فسور ورؤى كثير راكبًا ومحمد بن علي الباقر ﵁ يمشي معه فقيل أتركب ومحمد يمشي فقال هو أمرني بذلك فطاعتي له في الركوب أفضل من عصياني له في المشي ودخل عدي بن أرطاة على شريح القاضي فقال إني رجل من أهل الشام قال بعيد سحيق قال وإني قدمت بلدكم هذه قال خير مقدم قال وإني تزوجت قال بالرفاء والبنين قال وإن امرأتي ولدت غلامًا قال يهنؤك الفارس قال وقد كنت شرطت لها صداقًا قال الشرط أملك قال وقد أردت الخروج بها إلى بلدي قال الرجل أحق بأهله قال فاقض بيننا قال قد فعلت قال بشهادة من قال بشهادة ابن أخت خالتك ودخل عروة بن الزبير بستانًا لعبد الملك بن مروان وقد فتحت أزهاره وأينعت ثماره وبسقت أشجاره واطردت أنهاره وتغردت أطياره فقال له عبد الملك ما أحسن هذا البستان فقال أنت أحسن منه لأنه يؤتي أكله كل عام وأنت تؤى أكلك كل حين وقف المنذر على عجوز من العرب فقال ممن أنت قالت من طيء فقال ما منع طيأ أن يكون فيهم مثل حاتم قالت الذي منع الملوك أن يكون فيهم مثلك فعجب من سرعة جوابها وأمر لها بصلة وركب الرشيد وجعفر بن يحيى يسايره فرأى الرشيد في طريقه أحمالًا مقبلة فسأل عنها فقيل له هدايا خراسان بعث بها علي بن عيسى بن ماهان وكان الرشيد ولاه إياها بعد الفضل بن يحيى فقال الرشيد لجعفر أين كانت هذه أيام أخيك قال في منازل أصحابها يا أمير المؤمنين

1 / 257