226

Ghurar al-khaṣāʾiṣ al-wāḍiḥa wa ʿurar al-naqāʾiṣ al-fāḍiḥa

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وكان يقال الكاتم سره بين إحدى فضيلتين الظفر بحاجته أو السلامة من شر اذاعته ويقال أصبر الناس من صبر على كتمان سره فلم يبده لصديقه وقال آخر كتمانك سرك يعقبك السلامة وافشاؤه يعقبك الندامة والصبر على كتمان السر أيسر من الندامة على إفشائه إبراهيم بن خفاجة
لا تودعنّ ولا الجماد سريرة ... فمن الجوامد ما يشير وينطق
وإذا المحك أذاع سرّاخ له ... وهو النضار فمن به يستوثق
وقال الأحنف أدنى أخلاق الشريف كتمان سره وأعلى أخلاقه كتمان ما أسر إليه قال الشاعر
ولست بمبد للرجال سريرتي ... ولا أنا عن أسرارهم بسؤل
ولا أنا يومًا للحديث سمعته ... إلى ههنا من ههنا بنقول
آخر
تبوح بسرك ضيقًا به ... وتحسب كل أخ يكتم
وكتمانك السر ممن تخاف ... ومن لا تخافهم أحزم
إذا ذاع سرّك من مخبر ... فأنت إذا لمته ألوم
وقال كعب بن زهير
لا تفش سرّك إلا عند ذي ثقة ... أولًا فأفضل ما استودعت أسرارا
صدرًا رحيبًا وقلبًا واسعًا صمتًا ... لم تخش منه لما أودعت اظهارا
وقيل لأبي مسلم الخراساني بأي شيء أدركت ما أدركت قال ائتزرت بالحزم وارتديت بالكتمان وحالفت الصبر وساعدني القدر فأدركت مرادي وحزت ما في نفسي ثم أنشد
أدركت بالحزم والكتمان ما عجزت ... عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا

1 / 236