وروي أن بلالًا كان يسوي الصفوف، ويضرب عراقيبهم بالدرة، حتى يستووا.
قال بعض العلماء: قد يشبه أن يكون هذا من بلال على عهد رسول الله ﷺ عند إقامته قبل أن يدخل في الصلاة.
وقال أبو عيسى الترمذي في جامعه: روي عن عمر ﵁ أنه كان يوكل رجلًا بإقامة الصفوف، ولا يكبر حتى يخبر أن الصفوف قد استوت.
وروي عن علي وعثمان أنهما كان يتعاهدان ذلك ويقولان: استووا، وكان علي يقول: تقدم يا فلان، تأخر يا فلان.
وقال ابن حزم: صح عن عمر ﵁ أنه ضرب قدم أبي عثمان النهدي لإقامة الصف، وصح عن سويد بن غفلة قال: كان بلال يسوي مناكبنا، ويضرب أقدامنا في الصلاة. انتهى.
وهذا الذي ذكره سويد في فعل بلال كان بعد النبي ﷺ بلا شك؛ لأن سويدًا لم يلق النبي ﷺ، فلعل بلالًا كان يفعل ذلك في عهد النبي ﷺ وبعده، والله أعلم.
وفي المسند وسنن أبي داود، عن محمد بن مسلم بن السائب -صاحب المقصورة- قال: صليت إلى جنب أنس بن مالك يومًا فقال: هل تدري لم صنع هذا العود؟ فقلت: لا والله، قال: كان رسول الله ﷺ يضع عليه يده فيقول: «استووا واعدلوا صفوفكم».
وفي رواية لأبي داود قال: إن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة أخذ
2 / 704
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر