وفي رواية لأبي داود عن النعمان بن بشير ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ «يسوي صفوفنا إذا قمنا للصلاة، فإذا استوينا كبر».
وروى الإمام مالك في موطئه، عن نافع مولى ابن عمر ﵄ أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يأمر بتسوية الصفوف، فإذا جاءوه فأخبروه أن قد استوت كبر.
وروى أيضا عن أبي سهيل نافع بن مالك الأصبحي، عن أبيه قال: كنت مع عثمان بن عفان، فقامت الصلاة وأنا أكلمه في أن يفرض لي، فلم أزل أكلمه وهو يسوي الحصباء بنعليه، حتى جاءه رجال قد كان وكلهم بتسوية الصفوف فأخبروه أن الصفوف قد استوت، فقال لي: استو في الصف، ثم كبر.
وروى أيضا عن أبي النضر مولي عمر بن عبيد الله، عن مالك بن أبي عامر -وهو جد الإمام مالك- أن عثمان ﵁ كان لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف، فيخبرونه أن قد استوت، فيكبر.
ورواه الشافعي في مسنده عن مالك.
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في كتاب (الصلاة): جاء عن عمر أنه كان يقوم مقام الإمام، لا يكبر حتى يأتيه رجل قد وكله بإقامة الصفوف، فيخبره أنهم قد استووا فيكبر.
وجاء عن عمر بن عبد العزيز مثل ذلك.
2 / 703
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر