706

Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādāb

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Publisher

مؤسسة قرطبة

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

مصر

وَرَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ﵁ قَالَ «كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» - زَادَ أَبُو دَاوُد «عَلَى الْمِنْبَرِ» انْتَهَى - «وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ»
وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ» زَادَ النَّسَائِيُّ «قَدْ أَرْخَى طَرَفَ الْعَذْبَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ» .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا اعْتَمَّ أَرْخَى عِمَامَتَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ» .
وَرَوَى أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَرْفُوعًا «عَلَيْكُمْ بِالْعَمَائِمِ فَإِنَّهَا سِيمَا الْمَلَائِكَةِ وَأَرْخُوهَا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ» .
وَرُوِيَ أَيْضًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُوَلِّي وَالِيًا حَتَّى يُعَمِّمَهُ وَيُرْخِيَ لَهَا عَذْبَةً مِنْ جَانِبِ الْأَيْمَنِ نَحْوَ الْأُذُنِ» .
قَالَ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ فِي الْهَدْيِ: «كَانَ ﷺ يَتَلَحَّى بِالْعِمَامَةِ تَحْتَ الْحَنَكِ» .
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ بِلَالٍ ﵁ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ» وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: صِفَةُ عِمَامَتِهِ ﵇ -.
(تَنْبِيهَاتٌ): (الْأَوَّلُ): قَالَ أَهْلُ السِّيَرِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ ﵏ وَرَضِيَ عَنْهُمْ -: لَمْ تَكُنْ عِمَامَةُ النَّبِيِّ ﷺ بِالْكَبِيرَةِ الَّتِي تُؤْذِي حَامِلَهَا وَتُضْعِفُهُ وَتَجْعَلُهُ عُرْضَةً لِلْآفَاتِ كَمَا يُشَاهَدُ مِنْ حَالِ أَصْحَابِهَا فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ، وَلَا بِالصَّغِيرَةِ الَّتِي تَقْصُرُ عَنْ وِقَايَةِ الرَّأْسِ مِنْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، بَلْ كَانَتْ وَسَطًا بَيْنَ ذَلِكَ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: لَا يَحْضُرُنِي لِطُولِ عِمَامَةِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْرٌ مَحْدُودٌ.
وَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا.

2 / 245