705Ghidhaʾ al-albāb fī sharḥ manẓūmat al-ādābغذاء الألباب في شرح منظومة الآدابMuḥammad b. Aḥmad al-Saffārīnī - 1188 AHمحمد بن أحمد السفاريني - 1188 AHPublisherمؤسسة قرطبةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationمصرGenresFamily and EducationLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyriaPalestine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924إذَا عَلِمْت هَذَا، وَأَنَّ الْمَذْهَبَ الْمُعْتَمَدَ كَرَاهَةُ تَرْكِ التَّحَنُّكِ فَاعْلَمْ الْآنَ سِيرَةَ سَيِّدِ وَلَدِ عَدْنَانَ ﵊ مَا تَعَاقَبَ الْمَلَوَانِ، فِي الْعِمَامَةِ.قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدِيرُ كَوْرَ الْعِمَامَةِ عَلَى رَأْسِهَا يَقْرِنُهَا» وَفِي رِوَايَةٍ «وَيَغْرِزُهَا مِنْ وَرَائِهِ، وَيُرْسِلُ لَهَا ذُؤَابَةً» . .مَطْلَبٌ: يُسَنُّ إرْخَاءُ طَرَفِ الْعِمَامَةِوَلِهَذَا قَالَ النَّاظِمُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:وَيَحْسُنُ أَنْ يُرْخِيَ الذُّؤَابَةَ خَلْفَهُ ... وَلَوْ شِبْرًا أَوْ أَدْنَى عَلَى نَصِّ أَحْمَدَ(وَيَحْسُنُ) بِمَعْنَى يُسَنُّ وَيُنْدَبُ لِلرَّجُلِ (أَنْ يُرْخِيَ أَيْ يُرْسِلَ (الذُّؤَابَةَ) بِضَمِّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ.قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالذُّؤَابَةُ مِنْ الشَّعْرِ وَالْمُرَادُ: هُنَا طَرَفُ الْعِمَامَةِ الْمُرْخَى سُمِّيَ ذُؤَابَةً مَجَازًا (خَلْفَهُ) أَيْ الْمُعْتَمِّ.قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵁: وَإِرْخَاءُ الذُّؤَابَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ مَعْرُوفٌ فِي السُّنَّةِ (وَلَوْ) كَانَ الْمُرْخَى مِنْ الذُّؤَابَةِ (شِبْرًا) لَمَا رُوِيَ أَنَّ سَيِّدَنَا عَلِيًّا ﵁ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَأَرْخَاهَا مِنْ خَلْفِهِ شِبْرًا (أَوْ) لَمْ يُرْخِهَا شِبْرًا بَلْ (أَدْنَى) أَيْ أَقَلَّ مِنْ شِبْرٍ (عَلَى نَصٍّ) أَيْ: مَنْصُوصِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ فِي إرْخَاءِ الذُّؤَابَةِ خَلْفَهُ فِي الْجُمْلَةِ لَا فِي التَّقْدِيرِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى.وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ رَوَى «عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ عَمَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، وَأَرْخَاهَا مِنْ خَلْفِهِ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ وَقَالَ هَكَذَا فَاعْتَمَّ فَإِنَّهُ أَعْرَبُ وَأَجْمَلُ» .وَفِي الْفُرُوعِ وَتَبِعَهُ فِي الْإِقْنَاعِ وَغَيْرِهِ قَالَ شَيْخُنَا يَعْنِي شَيْخَ الْإِسْلَامِ: وَإِطَالَتُهَا كَثِيرًا مِنْ الْإِسْبَالِ.وَقَالَ الْآجُرِّيُّ: وَإِنْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَحَسَنٌ.وَفِي الْآدَابِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَرْخَاهَا خَلْفَهُ قَدْرَ ذِرَاعٍ.وَعَنْ أَنَسٍ نَحْوُهُ.وَرُبَّمَا أَفْهَمَ الْمَتْنَ الِاقْتِصَارَ عَلَى شِبْرٍ فَأَقَلَّ.وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ» .2 / 244CopyShareAsk AI