فَأَخْبرنِي النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَظُنُّهُ قَدْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ فَعَلَهُ لَا أُومِنُهُ فِي حِلٍّ وَلا حَرَمٍ وَلا سِلْمٍ وَلا حَرْبٍ وَكَانَ مِمَّنْ أَهْدَرَ النَّبِيُّ ﷺ دَمَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ
أَخُو مِقْيَسِ بْنِ صُبَابَةَ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ هِشَامُ بْنُ صُبَابَةَ وَالرَّجُلُ الْفِهْرِيُّ الْمَقْتُولُ اسْمُهُ زُهَيْرُ بْنُ عِيَاضٍ الْفِهْرِيُّ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ مُحْسِنٍ نَاوَلَنِي عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ قَالَ أنبا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سعيد عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّغَانِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﷿ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ الآيَةَ وَهُوَ مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ هُوَ وَأَخُوهُ هِشَام ابْن صُبَابَةَ وَحَضَرَ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصَابَ بَنُو الْحَارِثَ أَخَاهُ هِشَامًا خَطَأً فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِقْيَسًا لَعَنَهُ اللَّهُ وَمَعَهُ زُهَيْرُ بْنُ عِيَاضٍ الْفِهْرِيُّ وَهُوَ مِنْ بَنِي حَارِثِ بْنِ فِهْرٍ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأُوَلِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَدْرٍ وَحَضَرَ أُحُدًا فَخَرَجَا إِلَى بَنِي النَّجَّارِ فَجَمَعُوا لِمِقْيَسٍ دِيَةَ أَخِيهِ فَلَمَّا صَارَتْ إِلَيْهِ وَثَبَ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ عِيَاضٍ فَقَتَلَهُ وَارْتَدَّ إِلَى الشِّرْكِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِنْ وَجَدْتُمْ مِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا فَاقْتُلُوهُ