أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَتَزَوَّجَهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَكَانَتْ جَارَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَضَرَبَهَا وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ فَخَرَجَتْ ذَاتَ يَوْمٍ بِغَلَسٍ فَلَقِيَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَنَا وَلا ثَابِتٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَالَ وَجَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَتْ إِنَّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي كَمَا هُوَ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُذْ مِنْهَا وَجَمَعَ حَمَّادٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَأَخَذَ مِنْهَا فَاخْتَلَعَتْ وَانْتَقَلَتْ إِلَى بَيْتِهَا
قَالَ حَمَّادٌ وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ جَمِيلَةَ بِنْتَ أَبِي السَّلُولِ وَأَنَّهَا وَلَدَتْ غُلامًا فَجَعَلَتْهُ فِي لِيفٍ وَأَرْسَلَتْ بِهِ إِلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَنْ خُذْ صَبِيَّكَ عَنِّي فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَحَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا وَاسْتَرْضَعَ لَهُ قَالَ حَجَّاجٌ وَثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ جَمِيلَةَ بِنْتِ أَبِي السَّلُولِ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ وَلَكِنِّي أَخَافُ الْكُفْرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ الَّتِي أَعْطَاكِ قَالَتْ نَعَمْ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا
وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ جَمِيلَةُ هَذِهِ كَنَّاهَا ابْنُ الْمُسَيِّبِ أُمَّ جَمِيلٍ وَكَانَتْ قَبْلَ قَيْسِ بْنِ ثَابِتٍ تَحْتَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْغَسِيلِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ مَالِكُ بْنُ الدَّخْشَمِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ خُبَيْبُ بْنُ إِسَافٍ الأَنْصَارِيُّ