488

Gharīb al-Qurʾān al-musammā bi-Nuzhat al-qulūb

غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب

Editor

محمد أديب عبد الواحد جمران

Publisher

دار قتيبة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

سوريا

تَعَالَى. يُقَال: قَامَ بِالْأَمر وَأقَام الْأَمر، إِذا جَاءَ بِهِ معطيا حُقُوقه. يُنْفقُونَ: فِي قَوْله ﷿: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ﴾، أَي يزكون وَيَتَصَدَّقُونَ. يخادعون الله: بِمَعْنى يخدعون، أَي يظهرون غير مَا فِي نُفُوسهم. وَقيل: يخادعون الله، أَي يظهرون الْإِيمَان بِاللَّه جلّ وَعز، وَرَسُوله ﷺ، ويضمرون خلاف مَا يظهرون. فالخداع مِنْهُم يَقع بالاحتيال وَالْمَكْر، وَالْخداع من الله يَقع بِأَن يظْهر لم من الْإِحْسَان، ويعجل لَهُم من النَّعيم فِي الدُّنْيَا خلاف مَا يغيب عَنْهُم وَيسْتر من عَذَاب الْآخِرَة لَهُم فَجمع الفعلان لتشابههما من هَذِه الْجِهَة. وَقيل: معنى الخدع فِي كَلَام الْعَرَب الْفساد. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(... ... . ... طَيِّبَ الرِّيقِ، إِذا الريقُ خَدَعْ)

1 / 528