981

Gharīb al-ḥadīth liʾl-khaṭṭābī

غريب الحديث للخطابي

Editor

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

Publisher

دار الفكر

Publisher Location

دمشق

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ خَرَجَ فِي لقاح رسول الله وَكَانَتْ تَرْعَى الْبَيْضَاءَ فَأَجْدَبَ مَا هُنَاكَ فَقَرَّبُوهَا إِلَى الْغَابَةِ تُصِيبُ مِنْ أَثْلِهَا وَطَرْفَائِهَا وَتَعْدُو فِي الشَّجَرِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَإِنِّي لَفِي مَنْزِلِي وَاللِّقَاحُ قَدْ رُوِّحَتْ وَعُطِّنَتْ وَحُلِبَتْ عَتْمَتُهَا وَنِمْنَا فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ أَحْدَقَ بِنَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فِي أَرْبَعِينَ فَارِسًا وَاسْتَاقُوا اللِّقَاحَ وَذَكَرَ حَدِيثًا فِيه طُولٍ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ الله قال لي "إي أخاف عليك من هَذَهِ الضَّاحِيَةِ أَنْ يَغِيرَ عَلَيْكَ عيينة" ١
رويه الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ.
اللقاح جمع لقحة وهي التي نتجت حديثا فهي لقحة ولقوح شهرين أو ثلاثة ثم هي لبون بعد ذلك.
وَقَوْلُهُ تعدو في الشجر معناه تقيم وترعى ويقال للإبل المقيمة في الخلة العوادي والخلة من النبات ما لا ملوحة فيه يُقَالُ إبِلٌ عادِيَةٌ وعَوَادٍ.
وَقَالَ ابن الأعرابي يُقَالُ للخلة العدوة فإذا رعتها الإبل فهي عواد فإذا كانت الإبل مقيمة في الحمض وهو من النبات ما فيه ملوحة قيل إبل أوارك وقد أدركت تارك إذا قامت في الحمض قال كثير:
وإن الَّذِي ينوي من المال أهلها ... أوارك لما تأتلف وعوادي ٢
وَقَوْلُهُ روحت أي رُدَّت من العشي
وعطنت أي أنيخت في مباركها وأصل العطن مناخ الإبل حول البئر ثم صار كل منزل لها يسمى

١ أخرحه الواقدي في المغازي "٢/ ٥٣٨" في حديث طويل وفي الفائق "لقح" "٣/ ٣٢٨".
٢ سبق تخريجه في هذا الجزء لوحة "١٠٢".

2 / 285