771

Gharīb al-ḥadīth liʾl-Khaṭṭābī

غريب الحديث للخطابي

Editor

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

Publisher

دار الفكر

Publisher Location

دمشق

ووجه ذلك والله أعلم أَنَّهُ نقم على سمرة بيع العصير ممن يتخذه خمرا لما يروى من الكراهية ١ في ذلك ولا يجوز عليه وهو رجل من الصحابة أن يستحل بيع الخمر بعينها أو ٢ يجهل تحريمه مع الاستفاضة والشهرة في علم ذلك وقد يلزم العصير اسم الخمر / [٣٣] مجازا لأنه يؤول خمرا وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ ٣ يريد والله أعلم عنبا يؤول إلى خمر.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّد الكراني أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا زكريا بن يحيى المنقري.
حَدَّثَنِي الأصمعي حدثنا المعتمر قَالَ: لقيت خيبريا معه عنب فقلت ما معك قَالَ خمر: ولقيت عمانيا ٤ معه فحم فقلت ما معك قَالَ سخام ٥: وعلى هذا قول الشاعر يصف غَيْثًا.
أَقْبَل في المُسْتَنِّ من رَبابِه ... أَسنِمهُ الآبالِ في سَحابِه ٦
يريد أَنَّهُ ينبت ما ترعاه الإبل فتسمن وتعظم أسنمتها.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون سمرة باع خمرا قد كان عالجها فصارت ٧ خلا فرآه عُمَر خمرا لا يحل بيعه على معنى نهيه عَنْ تحليل الخمر يدل على صحة هذا التأويل تمثيل عُمَر فعله بفعل اليهود في اجتمالهم

١ د: "الكراهة".
٢ د: "ويجهل تحريمه".
٣ سورة يوسف: "٣٦".
٤ د: "عماليا".
٥ القاموس "سخم": السخام: الفحم.
٦ الكامل للمبرد "٣/ ٩١".
٧ س: "فصار" وفي المصباح: الخمر تذكر وتؤنث.

2 / 85