تَرَى العُلَيْفيَّ عليْه مُوفِدَا
ومعناه مُشْرِفا. والخِدَبُّ الضّخْمُ يريد بِهِ سَنامَه أو جُفْرةَ جَنْبَيْه. والمُلبِدُ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ لِبْدةٌ من الوَبَر. ويُقالُ اطّردَ السَّرابُ إذَا خَفَق ولَمَع. وقوله: نَجِدَ الماءُ أي سال العَرقُ. يُقال نَجِدَ يَنْجَدُ نَجَدًا قاله الأصمعيُّ وغيره وأراد بالماء الَّذِي تورّدَ العَرقَ الّذي يَسيلُ من ذِفْرَيَيِ ١ البَعِير أسْود فيَقْطُر ثُمَّ يصفَرُّ وتورُّدُه تلونه شبه تلونه بتلون السِّيد وهو الذئْب إذَا تلوّن فجاء من كل وَجْه. وقَولُ الله تَعَالَى: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ ٢ من هذا.
١ س، ح: "ذفري".
٢ سورة الرحمن: ٣٧.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا الْعَطَاءَ مَا كَانَ عَطَاءً فَإِذَا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْمُلْكِ وَكَانَ عَنْ دِينِ أَحَدِكُمْ فَدَعُوهُ" ١.
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ٢ نا سُلَيْمَانُ أَوْ سُلَيْمُ بْنُ مُطَيْرٍ الشَّكُّ مِنِّي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى. حَدَّثَنِي أَبِي مُطَيْرٍ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهَ يَقُولُ ذَلِكَ.
قولُه: تجاحَفَتْ مَعْنَاه تنازَعَت المُلْكَ وتَقاتلَتْ عَلَيْهِ. ومنه قولهم أَجْحفَت بنا السَّنَةُ أي أذهبَتِ المالَ وأَضَرَّت بِهِ. قَالَ الأصمعيّ يُقال سيْلٌ جُحافٌ وجُرافٌ وهو الَّذِي يذهب بكلّ شيء. قَالَ امرؤُ القَيْس:
١ أخرجه أبو داود في كتاب الخراج ٣/ ١٣٨.
٢ في التقريب ١/ ١٤: أحمد بن أبي الحواري. هو ابن عبد الله بن ميمون. وفي التهذيب ١/ ٢٦ مات ٢٤٦ هـ.