251

Gharīb al-ḥadīth liʾl-Khaṭṭābī

غريب الحديث للخطابي

Editor

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

Publisher

دار الفكر

Publisher Location

دمشق

حَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
سأَلتُ عن هذا الحَرْف عامَّة مَنْ أدركتُه من أهل اللغة فلم أجد في ذَلِكَ عندهم شيئًا يُعتَمد إلا أن أبا عُمَر قَالَ لي إنما هُوَ رَقَّح بالقَاف قَالَ والتَّرِقيحُ إِصلاح المَعِيشَة ولهذا قيل للتّاجرِ رَقَاحِيّ وأنشد للحارث بن حِلِّزة:
يَتْرُك ما رَقَّحَ من عَيْشِه ... يَعيث فيه هَمَجٌ هامِجُ ١
قَالَ ومعناه أنّه كان إذا دعا للإنسان بالصَّلاح قَالَ: "بارك الله عليك"
وأخبرني ابن مالك سمعتُ محمد بن النَّضْر يقول سألتُ ابنَ الأَعرابي وسُئِل عن هذا الحرف فَقَالَ: معناه دعا له بخير
قَالَ أبو سليمان: وهذا التفسير ليس عَلَى التَّحقيق ولكن عَلَى وجه التَّخمين والتَّقريب إذا كان معقولًا أَنَّ قَولَه: "بَارَكَ الله عليك" دعاء بالخَيْر لا محالة ولم يكن عندي في ذَلِكَ شيء هُوَ أَشَفُّ ممّا ذكره أبو عُمَر إِلَى أَنْ وَجَدْتُ هَذَا الْحَرْفَ مِنْ رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ٢، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَّأَ الإنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ" ٣. فعلمت أن الحاء من

١ اللسان "رقح". والديوان /٢١.
٢ من م.
٣ أخرجه أبو داود في ١/ ٤٩١، والترمذي ٣/ ٣٩١، وابن ماجه ١/ ٦١٤، والدرامي ٢/ ١٣٤.

1 / 295