385

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

أو هو محمول على جفاء الأعراب، فقد جاءت عنهم كلمات لا مساغ لها، منها: لا هم لا أدري.. البيت:

ومنها:

لاهم إن كنت الذي بعهدي. . . ولم تغيرك الأمور بعدي

وكذلك قول الآخر:

لو خافك الله عليه حرمه

وقرأ ابن كثير "ولأدراكم به"، أي أعلمكم.

قوله: (لبثت فيكم عمرا من قبله) ،

أي أربعين سنة.

(ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم) .

سؤال: لم قدم الضر في هذه الآية على النفع، ونظيره في

الفرقان، (ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم) قدم النفع

على الضر؟.

الجواب: أكثر ما جاء في القرآن من لفظي الضر والنفع معا، جاء

بتقديم لفظ الضر على النفع، لأن العابد يعبد معبوده خوفا من عقابه أولا ثم

طمعا في ثوابه ثانيا، يقويه قوله - سبحانه -: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا) : ثم انضاف إلى ذلك: (وإذا مس الإنسان الضر)

Page 476