373

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

وكان عمر - رضي الله عنه - يقرأ: والأنصار - بالرفع - الذين اتبعوهم.

بغير واو، فقال له زيد بن ثابت: (والذين اتبعوهم) ، فقال عمر: الذين اتبعوهم.

قال زيد: أمر المؤمنين أعلم، فقال عمر: ائتوني بأبي بن كعب، فأتاه

فسأله، فقال أبى: (والذين) ، فقال عمر: فنعم إذن.

قوله: (وممن حولكم من الأعراب منافقون) .

مبتدأ وخبره (من أهل المدينة مردوا) ، أي قوم مردوا، فحدف

الموصوف وأقيمت الصفة مقامه.

الغريب: (مردوا) صفة لقوله: (منافقون) وقد حيل بين الموصوف

والصفة بقوله: (ومن أهل المدينة) ، والتقدير: وممن حولكم من الأعراب

ومن أهل المدينة منافقون مردوا على النفاق.

ويحتمل أنه خبر مبتدأ محذوف، أي هم مردوا.

قال قتادة: أسر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حذيفة - رضي الله عنه - اثني عشر رجلا من المنافقين لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، وقال: ستة منهم تقتلتهم الدبيلة - خراج من نار تأخذ في كتف أحدهم حتى تخرج من صدره، وكان عمر - رضي الله عنه - إذا مات رجل يظنه منهم، نظر إلى حذيفة، فإن صلى عليه اتبعه، قال حذيفة، قال لي عمر: أنشدك الله، أمنهم أنا، قلت: لا والله ما جعلك الله منهم.

قوله: (تطهرهم) .

إن جعلت التاء للتأنيث فالفعل صفة للصدقة، وإن جعلت التاء

للخطاب، فالفعل حال للمخاطب.

Page 464