372

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

(وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون)

سؤال: لم قال في هذه الآية على هذا النسق وزاد في الآية الأخرى

(والمؤمنون) ، فقال: (فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون) ؟

الجواب: لأن الآية الأولى خطاب للمنافقين، ونفاقهم لا يطلع عليه

غير الله وغير النبي، بإطلاع الله عليه.

والآية الثانية، خطاب للمؤمنين، وأولها: (اعملوا) أي الطاعات والعبادات والصدقات، وهذه يراها المؤمنون كما يراها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: (ثم تردون)

سؤال: لم قال في هذه الآية: "ثم"، وقال في الأخرى: (وستردون) ؟ الجواب: لأن الأول وعيد و "ثم" للتاخير.

والثاني وعد، والسين أقرب إلى الحال من "ثم"، فوافق ما قبل الآية من قوله: (فسيرى) ، فقرب الثواب وبعد العقاب.

قوله: (لتعرضوا عنهم فأعرضوا) .

أي لتعرضوا عنهم ولا توبخوهم، فأعرضوا عنهم ولا توبخوهم.

الغريب: طلبوا إعراض الصفح فأعطوا إعراض المقت.

قوله: (ألا إنها قربة لهم) .

هذا الكلام تصديق من الله.

قوله: (والأنصار والذين اتبعوهم) .

محل (والذين اتبعوهم) جر بالعطف على (الأنصار) ، ويجوز أن يكون رفعا

عطف على قوله (والسابقون) .

ومن قرأ "والأنصار" - بالرفع - جعل (والذين) رفع لا غير

Page 463