308

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (فما كان دعواهم) .

هي في محل نصب بالخبر، (أن قالوا) في محل رفع، كقوله: (وما كان جواب قومه) ، ويجوز على الضد، والوجه هو الأول، لأن "أن قالوا"

أكثر تعريفا لامتناعه عن الوصف، وما كان تعريفه أبلغ كان بالاسم أولى.

(والوزن يومئذ الحق) .

نصب من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون ظرفا، فأخبر المبتدأ.

والثاني: أن يكون صلة للمصدر.

الثالث - وهو الغريب -: أن يكون مفعولا للمصدر على الاتساع كما

تقول الوزن الدراهم حق. حكاه أبو علي في الحجة.

والحق يرتفع من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون خبر المبتدأ.

والثاني: أن يكون صفة المبتدأ.

والثالث: أن يكون بدلا من الضمير المرفوع الذي في الخبر. - وهو الغريب - حكاه أبو علي.

ولو قدمت الحق على يومئذ جعلت يومئذ خبرأ جاز، ولم يجز على الوجهين الآخرين.

قوله: (قليلا ما تشكرون) .

سبق في البقرة. والغريب: ما ذكره النحاس: أنه ينتصب على

الظرف.

قوله: (اسجدوا لآدم) .

الغريب: النقاش: إن الله أسجد الملائكة لآدم مرتين، مرة عند تمام

خلقه، وهو قوله: (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي) الآية، ومرة عند

قوله: (أنبئوني بأسماء هؤلاء)

وهذا خلاف قول سائر المفسرين.

Page 397