993

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِقَبْضِ الْعَيْنِ كَذَا فِي وِكَالَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ.
هِبَةُ الدَّيْنِ كَالْإِبْرَاءِ مِنْهُ إلَّا فِي مَسَائِلَ: مِنْهَا لَوْ وَهَبَ الْمُحْتَالُ الدَّيْنَ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ ١٧ - رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُحِيلِ وَلَوْ أَبْرَأَهُ لَمْ يَرْجِعْ.
وَمِنْهَا فِي الْكَفَالَةِ كَذَلِكَ. ١٨ - وَمِنْهَا تَوَقُّفُهَا عَلَى الْقَبُولِ عَلَى قَوْلٍ بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ.
وَمِنْهَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْإِبْرَاءِ وَالْآخَرُ بِالْهِبَةِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: قِيلَ لَا تُقْبَلُ ١٩ - وَبَيَانُهُ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
الْإِبْرَاءُ عَنْ الدَّيْنِ فِيهِ مَعْنَى التَّمْلِيكِ وَمَعْنَى الْإِسْقَاطِ ٢٠ - فَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِصَرِيحِ الشَّرْطِ لِلْأَوَّلِ نَحْوُ إنْ أَدَّيْتُ إلَيَّ غَدًا كَذَا فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ الْبَاقِي، وَإِذَا، وَمَتَى كَانَ، وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِقَبْضِ الْعَيْنِ. قِيلَ عَلَيْهِ: وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْوَكِيلَ انْعَزَلَ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ وَخَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ أَمِينًا فَأَوْجَبَ تَصْدِيقَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ.
[وَهَبَ الْمُحْتَالُ الدَّيْنَ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ]
(١٧) قَوْلُهُ: رَجَعَ بِهِ إلَخْ.
أَيْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَا إلَى الْمُحْتَالِ قِيلَ يُشْكِلُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُحِيلِ؛ لِأَنَّ ذِمَّتَهُ بَرِئَتْ بِالْحَوَالَةِ فَمَا وَجْهُ الرُّجُوعِ. (١٨) قَوْلُهُ: وَمِنْهَا تَوَقُّفُهَا عَلَى الْقَبُولِ عَلَى قَوْلٍ.
أَقُولُ: ذَكَرَهُ السَّرَخْسِيُّ وَالْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ مِنْ الْهِبَةِ
[شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْإِبْرَاءِ وَالْآخَرُ بِالْهِبَةِ]
(١٩) قَوْلُهُ: وَبَيَانُهُ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ إلَخْ.
عِبَارَتُهُ: ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهَا وَهَبَتْنِي الْمَهْرَ وَبَرْهَنَ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا أَبْرَأَتْهُ وَالْآخَرُ أَنَّهَا وَهَبَتْهُ لِلْمُوَافَقَةِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ هِبَةِ الدَّيْنِ سُقُوطُهُ وَكَذَا حُكْمُ الْبَرَاءَةِ.
وَقِيلَ: لَا تُقْبَلُ لِاخْتِلَافِ الْمَشْهُودِ بِهِ إذْ الْإِبْرَاءُ إسْقَاطٌ وَالْهِبَةُ تَمْلِيكٌ فَإِنَّ الدَّائِنَ لَوْ أَبْرَأَ الْكَفِيلَ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَدْيُونِ وَلَوْ وَهَبَهُ يَرْجِعُ وَكَذَا الْمَدْيُونُ لَوْ قَضَى ثُمَّ أَبْرَأَهُ لَا يَرْجِعُ وَلَوْ وَهَبَهُ يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَهُ
(٢٠) قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِصَرِيحِ الشَّرْطِ لِلْأَوَّلِ إلَخْ.
بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ عَنْ الْكَفَالَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَقَالَ قَاضِي خَانْ: رَجُلٌ قَالَ لِمَدْيُونِهِ إذَا جَاءَ غَدٌ

3 / 96