992

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

فَأَبْطَلَهُ أَبُو يُوسُفَ ﵀ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا نَقْلُ الدَّيْنِ، وَصَحَّحَهُ مُحَمَّدٌ ﵀ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا نَقْلُ الْمُطَالَبَةِ فَقَطْ.
وَفِي مُدَايَنَاتِ الْقُنْيَةِ: تَبَرَّعَ بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَنْ إنْسَانٍ ثُمَّ أَبْرَأَ الطَّالِبُ الْمَطْلُوبَ عَلَى وَجْهِ الْإِسْقَاطِ فَلِلْمُتَبَرِّعِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِمَا تَبَرَّعَ بِهِ (انْتَهَى) .
وَتَفَرَّعَ عَلَى أَنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا مَسَائِلُ: ١٢ - مِنْهَا لَوْ هَلَكَ الرَّهْنُ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ مِنْ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَضْمُونًا ١٣ - بِخِلَافِ هَلَاكِهِ بَعْدَ الْإِيفَاءِ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ
١٤ - وَمِنْهَا الْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ إذَا ادَّعَى بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَكِّلِ أَنَّهُ كَانَ قَبَضَهُ فِي حَيَاتِهِ وَدَفَعَهُ لَهُ ١٥ - فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ إيجَابَ الضَّمَانِ عَلَى الْمَيِّتِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: مِنْهَا لَوْ هَلَكَ الرَّهْنُ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ مِنْ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَضْمُونًا.
قِيلَ عَلَيْهِ: صَوَابُهُ لَا يَكُونُ مَضْمُونًا (انْتَهَى) .
أَقُولُ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي السِّرَاجِ: وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ وَلَمْ يَرُدَّ الرَّهْنَ حَتَّى هَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْنَعَهُ إيَّاهُ هَلَكَ أَمَانَةً اسْتِحْسَانًا.
وَقَالَ زُفَرُ ﵀ يَهْلِكُ مَضْمُونًا وَهُوَ الْقِيَاسُ (انْتَهَى) .
وَقَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي هَلَاكِ الرَّهْنِ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ فَشَمِلَ مَا إذَا مَنَعَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ لَمْ يَمْنَعْهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَمْنَعْهُ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ السِّرَاجِ. (١٣) قَوْلُهُ: بِخِلَافِ هَلَاكِهِ بَعْدَ الْإِيفَاءِ. ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ.
عِبَارَتُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِبْرَاءَ يَسْقُطُ بِهِ الدَّيْنُ أَصْلًا وَبِالِاسْتِيفَاءِ لَا يَسْقُطُ لِقِيَامِ الْمُوجِبِ لِلدَّيْنِ.
[الْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ إذَا ادَّعَى بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَكِّلِ أَنَّهُ كَانَ قَبَضَهُ فِي حَيَاتِهِ وَدَفَعَهُ لَهُ]
(١٤) قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ. قِيلَ عَلَيْهِ: لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ تَفْرِيعِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْقَاعِدَةِ.
(١٥) قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ. يَعْنِي فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ أَمَّا فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَيَصْدُقُ بِلَا بَيِّنَةٍ.
وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ بَعْدَ هَذَا الْفَرْعِ الْمَنْقُولِ عَنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَكَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى هَذَا مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْوِكَالَةِ.

3 / 95