Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَلَوْ بَرْهَنَ عَلَى صُلْحٍ قَبْلَهُ بَطَلَ الثَّانِي إذْ الصُّلْحُ بَعْدَ الصُّلْحِ بَاطِلٌ كَمَا فِي الْعِمَادِيَّةِ.
٢٢ - الصُّلْحُ عَلَى إنْكَارٍ بَعْدَ دَعْوَى فَاسِدَةٍ فَاسِدٌ، كَمَا فِي الْقُنْيَةِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَالْقَضَاءُ لِافْتِدَاءِ الْيَمِينِ وَلَوْ بَرْهَنَ أَنَّهُ أَقَرَّ بَعْدَ الصُّلْحِ أَنَّ الثَّوْبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَطَلَ الصُّلْحُ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ بِإِقْرَارِهِ قَبْلَ الصُّلْحِ.
(٢١) قَوْلُهُ: وَلَوْ بَرْهَنَ عَلَى صُلْحٍ قَبْلَهُ بَطَلَ الثَّانِي إلَخْ.
فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: ادَّعَى دَارًا فَأَنْكَرَ ذُو الْيَدِ فَصَالَحَهُ عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنْ تُسَلَّمَ الدَّارُ لِذِي الْيَدِ ثُمَّ بَرْهَنَ ذُو الْيَدِ عَلَى صُلْحٍ قَبْلَهُ فَالصُّلْحُ الْأَوَّلُ مَاضٍ وَالثَّانِي بَاطِلٌ، وَكُلُّ صُلْحٍ بَعْدَ صُلْحٍ بَاطِلٌ وَلَوْ شَرَاهُ ثُمَّ شَرَاهُ بَطَلَ الْأَوَّلُ وَنَفَذَ الثَّانِي، وَلَوْ صَالَحَ ثُمَّ اشْتَرَى أَجَزْتُ الشِّرَاءَ وَأَبْطَلْتُ الصُّلْحَ.
أَقُولُ فِي الصُّلْحِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْبَيْعِ يَنْبَغِي أَنْ يَبْطُلَ الْأَوَّلُ لَا الثَّانِي كَمَا فِي الشِّرَاءِ بِخِلَافِ الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الرِّقِّ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الشِّرَاءَ الثَّانِيَ فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ اقْتِضَاءً وَالْعِتْقُ لَا يَقْبَلُ الْفَسْخَ فَافْتَرَقَا وَيُعْرَفُ بِهَذَا مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ.
(٢٢) قَوْلُهُ: الصُّلْحُ عَنْ إنْكَارٍ بَعْدَ دَعْوَى فَاسِدَةٍ فَاسِدٌ إلَخْ.
فِي الْبَحْرِ فِي آخِرِ كِتَابِ الصُّلْحِ: وَالصُّلْحُ عَنْ الدَّعْوَى الْفَاسِدَةِ يَصِحُّ وَعَنْ الْبَاطِلَةِ لَا؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَةَ مَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُهَا (انْتَهَى) .
مِثَالُ الدَّعْوَى الَّتِي لَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُهَا لَوْ ادَّعَى أَمَةً فَقَالَتْ: أَنَا حُرَّةُ الْأَصْلِ فَصَالَحَهَا مِنْهُ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهَا حُرَّةُ الْأَصْلِ بَطَلَ الصُّلْحُ إذْ لَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُ هَذِهِ الدَّعْوَى بَعْدَ ظُهُورِ حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ، وَمِثَالُ الدَّعْوَى الَّتِي يُمْكِنُ تَصْحِيحُهَا لَوْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً أَنَّهَا كَانَتْ أَمَةَ فُلَانٍ أَعْتَقَهَا عَامَ أَوَّلٍ وَهُوَ يَمْلِكُهَا بَعْدَ مَا ادَّعَى شَخْصٌ أَنَّهَا أَمَتُهُ لَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْحِيحُ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَقْتَ الصُّلْحِ بِأَنْ يَقُولَ إنَّ فُلَانًا الَّذِي أَعْتَقَكَ كَانَ غَاصِبًا غَصَبَكَ مِنِّي حَتَّى لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى هَذِهِ الدَّعْوَى تُسْمَعُ.
وَمِنْ الْبَاطِلَةِ الصُّلْحُ عَنْ دَعْوَى حَدٍّ وَعَنْ دَعْوَى أُجْرَةِ نَائِحَةٍ أَوْ مُغَنِّيَةٍ أَوْ مُصَادَرَةٍ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي التَّاسِعِ فِي دَعْوَى الصُّلْحِ: أَنَّ الْإِبْرَاءَ أَوْ الْإِقْرَارَ فِي ضِمْنِ عَقْدٍ فَاسِدٍ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الدَّعْوَى.
وَذَكَرَ فِي التَّاسِعِ أَيْضًا الْبَرَاءَةَ بَعْدَ الصُّلْحِ الْفَاسِدِ فَقَالَ: جَرَى الصُّلْحُ بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ وَكُتِبَ الصَّكُّ وَفِيهِ إبْرَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا الْآخَرَ عَنْ دَعْوَاهُ أَوْ كُتِبَ وَأَقَرَّ الْمُدَّعِي أَنَّ الْعَيْنَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ ظَهَرَ فَسَادُ الصُّلْحِ بِفَتْوَى الْأَئِمَّةِ
3 / 74