650

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كُلُّ مُسْلِمٍ ارْتَدَّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ إنْ لَمْ يَتُبْ إلَّا الْمَرْأَةَ، ١٣ - وَمَنْ كَانَ إسْلَامُهُ تَبَعًا، وَالصَّبِيُّ إذَا أَسْلَمَ، ١٤ - وَالْمُكْرَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، ١٥ - وَمَنْ ثَبَتَ إسْلَامُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَمَنْ ثَبَتَ إسْلَامُهُ بِرَجُلَيْنِ ثُمَّ رَجَعَا كَمَا فِي شَهَادَاتِ الْيَتِيمَةِ.
حُكْمُ الرِّدَّةِ وُجُوبُ الْقَتْلِ إنْ لَمْ يَرْجِعْ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلَةُ: كُلُّ مُسْلِمٍ ارْتَدَّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ إنْ لَمْ يَتُبْ إلَّا الْمَرْأَةَ. قِيلَ عَلَيْهِ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ إذَا ارْتَدَّ وَلَمْ يَتُبْ يُقْتَلْ، وَالْحُكْمُ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ لَا يُقْتَلُ، كَالْمَرْأَةِ بَلْ تُحْبَسُ وَتُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَنِّ الثَّالِثِ فِي أَحْكَامِ الْخُنْثَى.
(١٣) قَوْلُهُ: وَمَنْ كَانَ إسْلَامُهُ تَبَعًا إلَخْ كَصَبِيٍّ غَيْرِ عَاقِلٍ أَسْلَمَ أَبَوَاهُ فَبَلَغَ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ إقْرَارٌ بَعْدَ الْبُلُوغِ إذَا ارْتَدَّ لَا يُقْتَلُ لِانْعِدَامِ الرِّدَّةِ إذْ هِيَ التَّكْذِيبُ بَعْدَ سَابِقَةِ التَّصْدِيقِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ تَصْدِيقٌ بَعْدَ الْبُلُوغِ.
(١٤) قَوْلُهُ: وَالْمُكْرَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ. وَكَذَا مَنْ كَانَ فِي إسْلَامِهِ شُبْهَةٌ كَالسَّكْرَانِ إذَا أَسْلَمَ صَحَّ إسْلَامُهُ فَإِنْ رَجَعَ مُرْتَدًّا لَا يُقْتَلُ، كَذَا فِي الْبَحْرِ. فَيُزَادُ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ هُنَا.
(١٥) قَوْلُهُ: وَمَنْ ثَبَتَ إسْلَامُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ إلَخْ: قِيلَ عَلَيْهِ: يُفْهَمُ مِنْهُ قَتْلُ مَنْ ثَبَتَ إسْلَامُهُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَيُفْهَمُ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِمْ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ تُقْبَلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ سِوَى الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ ثُمَّ رَأَيْت فِي كِتَابِ النُّتَفِ: وَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ ثَمَانِيَةٌ، أَحَدُهَا شَهَادَةُ الرَّجُلِ مَعَ النِّسَاءِ جَائِزَةٌ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ مَا خَلَا الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ (انْتَهَى) . فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا أَصْلًا، مَعَ أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ لَا تُقْبَلُ فِي الْقَتْلِ أَصْلًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ قَاضِي خَانْ فِي الشَّهَادَةِ وَغَيْرِهِ. فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا احْتَرَزَا بِالْقِصَاصِ عَنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْقَتْلِ، وَأَنَّ الْحُكْمَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِدٌ وَهُوَ عَدَمُ الْقَبُولِ بِسَبَبِ أَنَّ أَمْرَ الدَّمِ عَظِيمٌ فَعَلَى هَذَا مَا فِي الْكِتَابِ أَيْضًا مِنْ قَبِيلِ الِاكْتِفَاءِ بِأَحَدِ النَّظِيرَيْنِ عَنْ ذِكْرِ الْآخَرِ لِثُبُوتِ تَلَازُمِهِمَا فِي الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ.

2 / 193