565

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

أَوْ كَانَتْ قَابِلَةً أَوْ غَسَّالَةً
ــ
[غمز عيون البصائر]
لِلَّهِ تَعَالَى نَحْوَ مَا إذَا شَرِبَ الصَّبِيُّ أَوْ زَنَى أَوْ سَرَقَ
وَمَا ذَكَرَهُ السَّرَخْسِيُّ فِيمَا يَجِبُ حَقًّا لِلْعِبَادَةِ تَوْفِيقًا بَيْنَهُمَا قُيِّدَ بِالزَّوْجَةِ، لِأَنَّ ضَرْبَ أُخْتِهَا الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ إذَا بَلَغَتْ عَشْرًا لَا يَجُوزُ، كَمَا فِي الْقُنْيَةِ.
وَلَهُ أَنْ يَضْرِبَ الْيَتِيمَ فِيمَا يَضْرِبُ وَلَدَهُ بِهِ، وَرَدَتْ الْآثَارُ وَالْأَخْبَارُ وَفِي الرَّوْضَةِ لَهُ أَنْ يُكْرِهَ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ إذَا حَلَفَ وَلَدُهُ أَنْ لَا يُصَلِّي أَوْ لَا يُكَلِّمَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ عَلَى الْحِنْثِ وَيُكْرِهَ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْأَدَبِ وَالْعِلْمِ، لِأَنَّ ذَلِكَ فَرْضٌ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَلَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِضَرْبِ عَبْدِهِ حَلَّ لِلْمَأْمُورِ ضَرْبُهُ بِخِلَافِ الْحُرِّ، فَهَذَا تَنْصِيصٌ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ ضَرْبِ وَلَدِ الْآمِرِ بِأَمْرِهِ، بِخِلَافِ الْمُعَلِّمِ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ يَضْرِبُهُ نِيَابَةً عَنْ الْأَبِ لِمَصْلَحَتِهِ، وَالْمُعَلِّمُ يَضْرِبُهُ بِحُكْمِ الْمِلْكِ بِتَمْلِيكِ أَبِيهِ لِمَصْلَحَةِ الْوَلَدِ
(٢٤) قَوْلُهُ:
أَوْ كَانَتْ قَابِلَةً أَوْ غَسَّالَةً إلَخْ.
فِي الْخُلَاصَةِ: مَعْزِيًّا إلَى مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ: يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ إلَى سَبْعَةِ مَوَاضِعَ: زِيَارَةُ الْأَبَوَيْنِ وَعِيَادَتُهُمَا وَتَعْزِيَتُهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا وَزِيَارَةُ الْمَحَارِمِ، فَإِنْ كَانَتْ قَابِلَةً أَوْ غَسَّالَةً أَوْ كَانَ لَهَا عَلَى آخَرَ حَقٌّ تَخْرُجُ بِالْإِذْنِ وَبِغَيْرِ الْإِذْنِ وَالْحَجُّ عَلَى هَذَا أَوْ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ زِيَارَةِ الْأَجَانِبِ وَعِيَادَتِهِمْ، وَالْوَلِيمَةُ لَا يَأْذَنُ لَهَا وَلَا تَخْرُجُ، وَلَوْ أَذِنَ وَخَرَجَتْ كَانَا عَاصِيَيْنِ.
وَتُمْنَعُ مِنْ الْحَمَّامِ فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ إلَى مَجْلِسِ الْعِلْمِ بِغَيْرِ رِضَى الزَّوْجِ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ.
فَإِنْ وَقَعَتْ لَهَا نَازِلَةٌ إنْ سَأَلَ الزَّوْجُ مِنْ الْعَالِمِ وَأَخْبَرَهَا بِذَلِكَ لَا يَسَعُهَا الْخُرُوجُ.
وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ السُّؤَالِ يَسَعُهَا الْخُرُوجُ مِنْ غَيْرِ رِضَى الزَّوْجِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ لَهَا نَازِلَةٌ لَكِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ إلَى مَجْلِسِ الْعِلْمِ لِتَعْلَمَ مَسْأَلَةً مِنْ مَسَائِلِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ، إنْ كَانَ الزَّوْجُ يَحْفَظُ الْمَسَائِلَ وَيَذْكُرُهَا عِنْدَهَا لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا، وَإِنْ كَانَ لَا يَحْفَظُ الْأَوْلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهَا أَحْيَانًا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا يَسَعُهَا مَا لَمْ تَقَعْ لَهَا نَازِلَةٌ.
وَفِي الْفَتَاوَى فِي بَابِ الْوَاوِ: الْمَرْأَةُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَ مَهْرَهَا لَهَا أَنْ تَخْرُجَ فِي حَوَائِجِهَا وَتَزُورَ الْأَقَارِبَ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ، فَإِنْ أَعْطَاهَا الْمَهْرَ لَيْسَ لَهَا الْخُرُوجُ إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ. (انْتَهَى) .
وَهَكَذَا فِي الْخَانِيَّةِ إلَّا أَنَّهُ زَادَ: أَنَّهَا تَخْرُجُ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ أَيْضًا إذَا كَانَتْ فِي مَنْزِلٍ تَخَافُ السُّقُوطَ عَلَيْهَا، وَقَيَّدَ الْحَجَّ بِالْفَرْضِ مَعَ وُجُودِ الْمَحْرَمِ، وَقَيَّدَ خُرُوجَ الْقَابِلَةِ وَالْغَاسِلَةِ بِإِذْنِ الزَّوْجِ.
وَفَسَّرَ الْغَاسِلَةَ بِمَنْ تُغَسِّلُ الْمَوْتَى وَيَنْبَغِي لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ الْقَابِلَةَ وَالْغَاسِلَةَ مِنْ الْخُرُوجِ؛ لِأَنَّ فِي

2 / 108