Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَعَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي رِوَايَةٍ. ٢٣ -
وَقَدْ بَيَّنَّا فِي شَرْحِ الْكَنْزِ قَوْلَهُمْ وَمَا كَانَ بِمَعْنَاهَا.
لَهَا أَنْ تَخْرُجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ قَبْلَ إيفَاءِ الْمُعَجَّلِ مُطْلَقًا، وَبَعْدَهُ إذَا كَانَ لَهَا حَقٌّ أَوْ عَلَيْهَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَعَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي رِوَايَةٍ إلَخْ.
وَعَلَيْهِ مَشَى فِي الْكَنْزِ تَبَعًا لِلْكَثِيرِينَ وَفِي النِّهَايَةِ تَبَعًا لِمَا فِي الْحَاكِمِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَا تَعُودُ إلَيْهِ بَلْ إلَيْهَا. (٢٣) قَوْلُهُ:
وَقَدْ بَيَّنَّا فِي شَرْحِ الْكَنْزِ قَوْلَهُمْ وَمَا كَانَ بِمَعْنَاهَا إلَخْ.
حَيْثُ قَالَ فِي فَصْلِ التَّعْزِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ: بِخِلَافِ الزَّوْجِ إذَا ضَرَبَ زَوْجَتَهُ لِتَرْكِ الزِّينَةِ إلَخْ.
وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ﵀ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ضَرْبُهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ، وَلِهَذَا قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوَاهُ: لِلزَّوْجِ أَنْ يَضْرِبَ زَوْجَتَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ، وَمَا فِي مَعْنَاهَا فَفِي قَوْلِهِ: وَمَا فِي مَعْنَاهَا إفَادَةُ عَدَمِ الْحَصْرِ، فَمَا فِي مَعْنَاهَا مَا إذَا ضَرَبَتْ جَارِيَةٌ زَوْجَهَا غِيرَةً وَلَمْ تَتَّعِظْ بِوَعْظِهِ، فَلَهُ ضَرْبُهَا كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ مَا إذَا ضَرَبَتْ الْوَلَدَ الَّذِي لَا يَعْقِلُ عِنْدَ بُكَائِهِ؛ لِأَنَّ ضَرْبَ الدَّابَّةِ إذَا كَانَ مَمْنُوعًا فَهَذَا أَوْلَى، وَمِنْهُ مَا إذَا شَتَمَتْهُ أَوْ مَزَّقَتْ ثِيَابَهُ أَوْ أَخَذَتْ لِحْيَتَهُ أَوْ قَالَتْ لَهُ: يَا حِمَارُ يَا أَبْلَهُ يَا بَغْلَةُ، أَوْ لَعَنَتْهُ سَوَاءٌ شَتَمَهَا أَوْ لَا، عَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ وَمِنْهُ: مَا إذَا شَتَمَتْ أَجْنَبِيًّا، وَمِنْهُ: مَا إذَا كَشَفَتْ وَجْهَهَا لِغَيْرِ مَحْرَمٍ أَوْ كَلَّمَتْ أَجْنَبِيًّا أَوْ تَكَلَّمَتْ عَمْدًا مَعَ الزَّوْجِ أَوْ شَاغَبَتْ مَعَهُ لِيَسْمَعَ صَوْتَهَا الْأَجْنَبِيُّ، وَمِنْهُ: مَا إذَا أَعْطَتْ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا مِنْ الطَّعَامِ بِلَا إذْنِهِ، حَيْثُ كَانَتْ الْعَادَةُ لَمْ تَجْرِ بِهِ، وَمِنْهُ: مَا إذَا ادَّعَتْ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ مِنْهُ: مَا إذَا طَلَبَتْ نَفَقَتَهَا وَكِسْوَتَهَا وَأَلَحَّتْ؛ لِأَنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ يَدَ الْمُلَازَمَةِ وَلِسَانَ التَّقَاضِي، كَذَا أَفَادَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي مَسَائِلِ الضَّرْبِ مِنْ فَصْلِ الْأَمْرِ بِالْيَدِ.
وَالْمَعْنَى الْجَامِعُ لِلْكُلِّ أَنَّهَا إذَا ارْتَكَبَتْ مَعْصِيَةً لَيْسَ فِيهَا حَدٌّ مُقَدَّرٌ، فَإِنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يُعَزِّرَهَا كَمَا أَنَّ ذَلِكَ لِلسَّيِّدِ بِعَبْدِهِ.
كَذَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ فَصْلِ الْقِسْمِ بَيْنَ النِّسَاءِ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا كَانَ مُتَعَلِّقًا بِالزَّوْجِ وَبِغَيْرِهِ، وَقَدْ صَرَّحُوا: بِأَنَّهُ إذَا ضَرَبَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ وَأُطْلِقَ فِي الزَّوْجَةِ فَشَمِلَ الصَّغِيرَةَ.
وَلِذَا قَالَ فِي التَّبْيِينِ: إنَّ التَّعْزِيرَ مَشْرُوعٌ فِي حَقِّ الصِّبْيَانِ وَفِي الْقُنْيَةِ: غُلَامٌ مُرَاهِقٌ شَتَمَ عَالِمًا فَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ (انْتَهَى) .
وَفِي الْمُجْتَبَى مَعْزِيًّا لِلسَّرَخْسِيِّ: الصَّغِيرُ لَا يُمْنَعُ وُجُوبَ التَّعْزِيرِ وَلَوْ كَانَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى يُمْنَعُ.
وَعَنْ التَّرْجُمَانِ: الْبُلُوغُ يُعْتَبَرُ فِي التَّعْزِيرِ، أَرَادَ بِهِ مَا وَجَبَ حَقًّا
2 / 107