870

Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1418هـ- 1998م

Publisher Location

لبنان

أنفاسه من طيب أنفاسها . . . فطيبها من طيبة أعجب

ولنا في هذا المعنى في غير هذا الروي

ما الطيب في المسك إلا طيب ريها . . . والنور في الشمس إلا من محياها

الخلد مأوى الحسان الحور تسكنه . . . وذاتها لجنان الحلد مأواها

وأما قوله بعد هذا

أو ناسمت رياك روض الحمى . . . وذيلها من فوقه تسحب

فهذا مثل الأول جعل الطيب للروض من ذيل زينب لما سحبته على ذلك المكان طاب من طيب ذيلها وطيب ذيلها من طيب طيبت ثيابها به مثل العقد سواء فما ذكر ما يدل على أن طيب هذه الأماكن من طيب أنفاسها وإذا كان هذا فلا يطيب أو ليس له ذلك الطيب ولذا قلنا لو قال النفس الأطيب لا الطيب لكان أشعر وأثبت في المدح ثم قاله للنسيم

Page 388