821

Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1418هـ- 1998م

Publisher Location

لبنان

أتته الخلافة منقادة . . . إليه تجرر أذيالها

ولم تك تصلح الأله . . . ولم يك يصلح الألها

ولو رامها أحد غيره . . . لزلزلت الأرض زلزالها فإذا أعطي التحكم في العالم فهي الخلافة فان شاء تحكم وطهر كعبد القادر الجيلي وان شاء سلم وترك التصرف لربه في عباده مع التمكن من ذلك لا بد منه كأبي مسعود بن الشبلي ألا ان يقترن به أمر ألهي كداود عليه السلام فلا سبيل إلى رد أمر الله فانه الهوى الذي نهى عن أتباعه وكعثمان رضى الله عنه الذي لم يخلع ثوب الخلافة عن عنقه حتى قتل لعلمه بما للحق فيه فان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاه ان يخلع عنه ثوب الخلافة فكل من أقترن بتحكمه أمر ألهي وجب عليه الظهور به ولا يزال مؤيدا ومن لم يقترن به أمر ألهي فهو مخي ان شاء ظهر به ظهر بحق وان شاء لم بظهر فأستتر بحق وترك الظهور أولى فتلحق الأولياء الانبياء بالخلافة خاصة ولا يلحقونهم في الرسالة والنبوة فان بابهما مسدود فللرسول الحكم فان أستخلف فله التحكم فان كان رسولا فتحكمه بما شرع وان لم يكن رسولا فتحكمه عن أمر الله بحكم وقته الذي هو شرع زمانه فانه بالحكم ينسب إلى العدل والجور انتهى الجزء العاشر ومائة

Page 304