Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
ما تأويل قول بسم الله الجواب هو للعبد في التكوين بمنزلة كن للحق فيه يتكون عن بعض الناس ما شاؤا قال الحلاج بسم الله من العبد بمنزلة كن من الخلق ولكن بعض العباد له كن دون بسم الله وهم الأكابر جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك انهم رأوا شخصا فلم يعرفوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا ذر فإذا هو أبو ذر ولم يقل بسم الله فكانت كن منه كن الألهية فانه قال الله تعالى فيمن أحبه حب النوافل كنت سمعه وبصره ولسانه الذي يتكلم به وقد شهد الله لمحمد صلى الله عليه وسلم بان له نافلة بقوله تعالى ' ومن الليل فتهجد به نافلة لك ' فلا بد ان يكون سمعه الحق وبصره الحق وكلامه الحق ولم يشهد بها لأحد من الخلق على التعيين فعلامة من لم تستغرق فرائضه نوافله وفضلت له نوافل ان يحبه الله تعالى هذه المحبة الخاصة وجعل علامتها ان يكون الحق سمعهم وبصرهم ويدهم وجميع قواهم ولهذا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكون كله نور فان الله نور السموات والأرض ولهذا تشير الحكماء بان الغاية المطلوبة للعبد التشبه بالاله وتقول فيه الصوفية التخلق بالاسماء فاختلفت العبارات وتوحد المعنى ونحن نرغب إلى الله ونضرع ان لا يحجبنا في تخلقنا بالاسماء الإلهية عن عبودتنا
قوله السلام عليك أيها النبي الجواب لما كانت الانبياء بصفة تقتضي الأعتراض والتسليم شرع للمؤمن التسليم ومن سلم لم يطلب على العلة في كل ما جاء به النبي ولا في مسئلة من مسائله فان جاء النبي بالعلة قبلها كما قبل المعلول وان لم يجئ بها سلم فقال السلام عليك أيها النبي وقد بينا معناها في باب الصلاة من هذا الكتاب في فصول التشهد وإذا قال هذا النبي فالمسلم عليه منه هو الروح
قوله عليه السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين الجواب يريد التسليم علينا لنا إذ فينا ما يقتضيه الأعتراض صدر من الظاهر في هذا المظهر الذي هو عيني فنسلم ولا بد علينا وعلى عباد الله الصالحين للأشتراك في العطف أي لا يصح هذا العطف بعباد الله الصالحين إلا بان يكون بتلك الصفة الصالحة وحينئذ يكون السلام علينا حقيقة وقد بينا أيضا هذا المعنى في باب الصلاة من هذا الكتاب في فصول التشهد قال تعالى ' فسلموا على انفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة ' فقد أمرنا بالسلام علينا لنحظى بجميع المراتب في امتثال الأمر الإلهي وهذا يدلك على ان الانسان ينبغي ان يكون في صلاته أجنبيا عن نفسه بربه حتى يصح له ان يسلم عليه بكلام ربه فانه قال ' تحية من عند الله مباركة طيبة فهو سلام الله على عبده وانت ترجمانه إليك
Page 123
Enter a page number between 1 - 1,680