Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
ما المعية مع الخلق والأصفياء والانبياء والخاصة والتفاوت والفرق بينها في ذلك الجواب قال الله تعالى ' وهو معكم أينما كنتم ' فالا لينية إلينا وقال لموسى وهارون ' انني معكما أسمع وأرى فنبههما على انه سمعهما وبصرهما تذكرة لهما أو أعلاما لم يتقدمه علم به عندهما فانه قد صح عندنا في الخبر ان العبد إذا أحبه ربه كان سمعه وبصره الذي يسمع به ويبصر به فالنبي أولى بهذا ممن ليس بنبي وطبقات الأولياء كثيرة ولكن ما ذكر منها إلا ما قلناه فلا نتعدى بالجواب قدر ما سأل فنقول ان المعية تقتضي المناسبة فلا نأخذ من الحق إلا الوجه المناسب لا الوجه الذي يرفع المناسبة ثم اننا أردنا ان نععم الجواب بتعميم قوله تعالى ' أينما كنتم من الأحوال ' ولا يخلو موجود عن حال بل لا تخلو عين موجودة ولا معدومة ان تكون على حال وجودي أو عدمي في حال وجودها أو عدمها ولهذا قال تعالى ' وهو معكم أينما كنتم ' فان قلت قوله كنتم لفظه معناها وجودي فالمعنى أينما كنتم من الوجود فنقول صحيح ولكن من أي الوجوه من الوجود من حيث العلم بكم وما ثم إلا هو أو من حيث الوجود الذي يتصف به عين الممكنات من حيث ما هي مظاهر فحالة منها توصف العين الممكنة بها بالعدم ولهذا نقول كان هذا معدوما ووجد والكون يناقض العدم مع صحة هذا القول فيعلم عند ذلك ان قوله تعالى أينما كنتم أي على أي حالة تكونون من الوصف بالعدم أو الوجود ثم نقول انه مع الخلق بأعطاء كل شئ خلقا من كونهم خلقا لا غير فينجر معه انه معهم بكل ما تطلبه ذواتهم من لوازمها ومعيته مع الأصفياء بما يعطيه الصفاء من التجلي فانهم قد وصفهم انهم أصفياء فما هو معهم بالصفاء والأصطفاء وانما هو معهم بما يطلبه الأصطفاء وقدم الخلق فانه مقدم بالرتبة فان الأصطفاء لا يكون إلا بعد الخلق بل هم من الخلق عند الحق بمنزلة الصفى الذي يأخذ الامام من المغنم قبل القسمة فذلك هو نصيب الحق من الخلق وما بقي فله ولهم وأما معيته مع الانبياء فبتأييد الدعوى لا بالحفظ والعصمة إلا ان أخبر بذلك في الحق نبي معين فان الله قد عرفناه ان الانبياء قتلتهم أممهم وما عصموا ولا حفظوا فلا بد ان يكون ظرف المعية التأييد في الدعوى لأقامة الحجة على الأمم فانه قال فلله الحجة ' البالغة ' ولا يكون نبيا حتى يقدمه الأصطفاء فلهذا أخر النبوة عن الأصطفاء فانه ما كل خلق مصطفى وما كل نبي ومعيته مع الخاصة بالمحادثة برفع الوسائط بعد تبليغ ما أمر بتبليغه مثل قوله ' ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفوجا فسبح بحمد ربك واستغفره ' من أيام التبليغ انه كان ثوابا أي يرجع إليك الرجوع الخاص الذي يربى على مقام التبليغ فيجتمع هذا كله في الرسول وهو شخص واحد وفي كل مقام أشخاص فيكون الشخص الواحد خلقا مصطفى نبيا خاصا وأما معية الذات فلا تنقال فان الذات مجهولة فلا تعلم نسبة المعية إليها فهو مع الخلق بعلم والطف ومع الأصطفاء بالتوالي ومع الانبياء بالتأييد ومع الخاصة بالمباسطة والانس
Page 116
Enter a page number between 1 - 1,680