Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
وإن كنت قد ساءتك مني خليقة . . . فسلي ثيابي من ثيابك تنسل فكنى بالثوب عن الود والوصلة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبر عن ربه سبحانه ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن ومن أسمائه سبحانه المؤمن فمن تخلق به فقد طهر قلبه لأن القلب محل الإيمان وكانت السعة الإلهية والتجلي الرباني والطهارة عامة وهي الغسل للفناء الذي عم ذاته لوجود اللذة بالكون عند الجماع أريها السهى وتريني القمر وخاصة وهي الوضوء المخصص بعض الأعضاء بالاغتسال والمسح وهو تنبيه على مقامات مغلومة وتجليات شريفة منها القوة والكلام والأنفاس والصدق والتواضع والحياء والسماع والثبات فهذه أعضاء الوضوء وهي مقامات شريفة لها نتائج في القرب إلى الله وهذه الظاهرة الروحانية بأحد أمرين إما سر الحياة أو بأصل النشء الطبيعي العنصري فالوضوء بسر الحياة الشاهدة الحي القيوم أو بأصل النشء في الأب الذي هو أصل الأبناء وهو الأرض والتراب وليس إلا النظر والتفكر في ذاتك لتعرف من أوجدك فإنه أحالك عليك في قوله تعالى وفي أنفسكم أفلا تبصرون وفي قول رسوله صلى الله عليه وسلم من عرف نفسه عرف ربه أحالك عليك بالتفصيل وأخفاك عنك بالإجمال لتنظر وتستدل فقال في التفصيل ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين وهو آدم عليه السلام هنا ثم جعلناه نطفة في قرار مكين وهي نشأة الأبناء في الأرحام مساقط النطف ومواقع النجوم فكنى عن ذلك بالقرار المكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما وقد تم البدن على التفصيل فإن اللحم يتضمن العروق والأعصاب :
Page 412
Enter a page number between 1 - 1,680