Al-Futūḥāt al-makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
ولما كنا عين كبرياء الحق على وجهه والحجاب يشهد المحجوب فأثبت آنا نراه كما وسعناه فصدق الأشعري وصدق قوله ترون ربكم كما صدق لم تراني وللرداء ظاهر وباطن فيراه الرداء بباطنه فيصدق ترون ربكم ويصدق مثبت الرؤية ولا براه ظاهر الرداء فيصدق المعتزل ويصدق لم تراني والرداء عين واحدة وكان الفضل لهذه النشأة الإنسانية على جميع العالم فإن العالم كله دون الإنسان منحاز على الإنسان متميز عنه فلا يشهد العالم سوى الإنسان الذي هو الرداء والرداء من حيث ظاهره يشهد من يشهده وهو العالم خير الحق ظاهر الرداء بما هو الحق العالم وهي رؤية دون رؤية باطن الرداء فالعالم له الإحاطة لأنه لا يتقيد بجهة خاصة فالحق وجهه كله والرداء وجه كله فهو الظاهر تعالى للعبد من حيث العالم وهو الباطن لنفسه عن العالم من حيث ما له صورة في العالم ومن حيث أن الرداء بينه وبين العالم فإن الصورة التي للحق في عين العالم الحق لها باطن من حيث أن الرداء حائل بينه وبين الحق الذي العالم به فهو باطن لنفسه وللعالم ولا يصح أن يكون باطنا لباطن الرداء لكن لظاهره فلإنسان الكامل يشهده تعالى في الظاهر بما هو في العالم وفي الباطن لما هو مرتد فتختلف الرؤية على الإنسان الكامل والعين واحدة ولهذا يمكنه بعض الناس في القيامة إذا تجلى والكامل لا ينكره فإنه ما كل إنسان له الكمال فما ينكره إلا الإنسان الحيوان لأنه جزء من العالم فإذا تجلى له في العلامة وتحول فيها عرفه لأنه ما يعرفه إلا مقيد فلإمام تابع للمأموم في الأحوال والمأموم يتبع الإمام في الأفعال وفي بعض الأقوال فلولا الكبرياء ما عرف الكبير
فقد بان عين الحق في عين نفسه . . . وبان لذى عينين من كبرياؤه
وهذا وجود الجود مائم غيره . . . وهذا صباح قد تلاه مساؤه
فإن كان وسمى فذاك ابتداؤه . . . وما ولى الوسمى فهو انتهاؤه فتبدو ثغور الروض ضاحكة به . . . بما جاد من وجود عليه عطاؤه
فما كان من روض فذاك وطاؤه . . . وما كان من فيم فذاك غطاؤه
وما كان من مزن فعين نكاحه . . . وما كان من شرب فذاك وعاؤه
فلاح لنا في قابل عند صيب . . . بحيث يرى أبناؤه وابتناؤه
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وحسبنا الله في كل موطن ونعم الوكيل
إن الحفيظ عليم بالذي حفظه . . . وما سواه فإن العقل قد لفظه
فمن يقوله يليقه في خالدى . . . مع الذي عين الكتاب والحفظه
إذا تلفظ شخص بإسمه تره . . . في نفسه طالبا بما به لفظه
Page 247
Enter a page number between 1 - 1,680