97

Al-Fuṣūl al-mukhtāra

الفصول المختارة

تحميلهما اللفظ معا دون الاقتصار على أحدهما إلا بالدليل لانه لا يتنافى الجمع بينهما فيكون أراد بقوله: " أحب خلقك إليك " في نفسه وللاكل معي، وإذا كان الامر على ما بيناه سقط اعتراضك. وقال رجل من الزيدية كان حاضرا للسائل: هذا الاعراض ساقط على أصلك وأصلنا، لانا نقول جميعا: إن الله عزوجل لا يريد المباح والاكل مع النبي (ص) مباح وليس بفرض ولا نفل فيكون الله عزوجل يحبه فضلا عن أن يكون بعضه أحب إليه من بعض، وهذا السائل من أصحاب أبي هاشم فلذلك أسقط الزيدي كلامه على أصله إذ كان يوافقه في الاصول على مذهب أبي هاشم فخلط السا ئل هنيأة. ثم قال للشيخ أدام الله عزه: فأنا أعترض باعتراض آخر وهو أن أقول: ما أنكرت أن يكون هذا القول إنما أفاد أن عليا - عليه السلام - كان أفضل الخلق في يوم الطائر ولكن بم يدفع أن يكون قد فضله قوم من الصحابة عند الله عز وجل بكثرة الاعمال والمعارف بعد ذلك ، وهذا أمر لا يعلم بالعقل وليس معك سمع في نفس الخبر يمنع من ذلك ويدل على أنه - عليه السلام - أفضل الصحابة كلهم إلى وقتنا هذا. فإنا لا نسألك عن فضله عليهم وقتا بعينه. فقال الشيخ أدام الله عزه: هذا السؤال أوهن مما تقدم والجواب عنه أيسر وذلك أن الامة مجمعة على إبطال قول من زعم أن أحدا اكتسب أعمالا زادت على الفضل الذي حصل لامير المؤمنين - عليه السلام - على الجماعة من قبل أنهم بين قا ئلين: فقائل يقول: إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان أفضل من الكل في وقت الرسول (ص) ولم يساوه أحد بعد ذلك وهم الشيعة الامامية والزيدية وجماعة من شيوخ المعتزلة وجماعة من أصحاب الحديث.

--- [100]

Page 99