Al-Fuṣūl al-mukhtāra
الفصول المختارة
التبس الامر علينا فلا ندري أجعفر كان الامام بعده أم غيره، والذي يجب علينا أن نقطع على أنه لابد من إمام ولا نقدم على القول بإمامة أحد بعينه حتى يتبين لنا ذلك. وقالت فرقة اخرى بل الامام بعد الحسن ابنه محمد وهو المنتظر غير أنه قد مات وسيحيى ويقوم بالسيف فيملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. وقالت الفرقة الرابع عشرة منهم أن أبا محمد - عليه السلام - كان الامأم من بعد أبيه، وإنه لما حضرته الوفاة نص على أخيه جعفر بن علي بن محمد بن علي وكان الامام من بعده بالنص عليه والوراثة له، وزعموا أن الذي دعاهم إلى ذلك ما يجب في العقل من وجوب الامامة مع فقدهم لولد الحسن - عليه السلام - وبطلان دعوى من ادعى وجوده فيما زعموا من الامامية. قال الشيخ أيده الله: وليس من هؤلاء الفرق التي ذكرناها فرقة موجودة في زماننا هذا وهو من سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة إلا الامامية الاثنا عشرية القائلة بإمامة ابن الحسن المسمى باسم رسول الله (ص) القاطعة على حياته وبقائه إلى وقت قيامه بالسيف، حسبما شرحناه فيما تقدم عنهم وهم أكثر فرق الشيعة عددا وعلماء ومتكلمين ونظارا وصالحين وعبادا ومتفقهة وأصحاب حديث وادباء وشعراء، وهم وجه الامامية ورؤساء جماعتهم والمعتمد عليهم في الديانة. ومن سواهم منقرضون لا يعلم أحد من جملة الاربع عشرة فرقة التي قدمنا ذكرها ظاهرا بمقالة ولا موجودا على هذا الوصف من ديانته وإنما الحاصل منهم حكاية عمن سلف وأراجيف بوجود قوم منهم لا تثبت.
--- [322]
Page 321