287

Al-Fuṣūl al-mukhtāra

الفصول المختارة

ومنه قول جرير بن عبد الله: فصلى الاله على أحمد * * رسول المليك تمام النعم وصلى على الطهر من بعده * * خليفته القائم المدعم عليا عنيت وصي النبي * * يجالد عنه غواة الامم وهذا قطع على إمامة أمير المؤمنين - عليه السلام - لا ريب فيه على عاقل في قصد قائله وغرضه والابانة عن معتقده في أنه الخليفة للرسول (ص) بلا فصل والامام من بعده، فاما الاشعار بانه الوصي دون الجماعة والاطباق من الكافة على ذلك، يغنى عن تفصيله بتسمية الرجال وفي ثبوته دليل على القول بامامته - عليه السلام - إذ كان وصي النبي (ص) في أهله وتركاته هو الخليفة له لاستحالة أن يكون إمامان في زمان واحد وخليفتان للنبي (ص) على امته في وقت واحد. فصل قال الشيخ أيده الله: ومما يشهد لقول الشيعة في معنى المولى وأن النبي (ص) أراد به يوم الغدير الامامة، قول حسان بن ثابت على ما جاء به الاثر أن رسول الله (ص) لما نصب عليا - عليه السلام - يوم الغدير للناس علما وقال فيه ما قال، استاذنه حسان بن ثابت في أن يقول شعرا في ذلك المقام فاذن له فانشا يقول: يناديهم يوم الغدير نبيهم * * بخم وأسمع بالنبي مناديا يقول فمن موليكم ووليكم * * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا إلهك مولانا وأنت ولينا * * ولن تجدن منالك اليوم عاصيا فقال له قم يا علي فانني * * رضيتك من بعدي إماما وهاديا

--- [291]

Page 290