367

Al-muṭṭaliʿ ʿalā daqāʾiq Zād al-mustaqnīʿ (fiqh al-usra)

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

Publisher

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها ثلاث قطع هي:
١ - الجواب عن الاستدلال بالآية.
٢ - الجواب عن الاستدلال بما روي عن ابن عباس.
٣ - الجواب عن الإذن فيها.
القطعة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالآية:
يجاب عن ذلك: بأن المراد بالأجور فيها المهور، وليس أجور المتعة، وذلك لوجوه: الوجه الأول: أن السياق فيما يحل ويحرم من النساء وذلك بالنكاح الشرعي المستقر المستمر.
الوجه الثاني: أنه قال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ وذلك أن نكاح المتعة أيسر من نكاح الأمة، فمن قدر على نكاح الأمة كان على نكاح المتعة أقدر فلا يحل له نكاح الأمة.
الوجه الثالث: أن حمل الآية على النكاح الشرعي هو الذي يتفق مع أدلة المنع فيتعين حمل الآية عليه جمعًا بين الأدلة.
القطعة الثانية: الجواب عن ما روي عن ابن عباس:
يجاب عن ذلك بأن ابن عباس رجع عنه وصرح بتحريم المتعة فقال: هي حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير (١).
النقطة الثالثة: الجواب عن الإذن فيها:
يجاب عن ذلك بأن الإذن نسخ بالتحريم كما تقدم في أدلة القول الراجح.

(١) السنن الكبرى للبيهقي باب نكاح المتعة ٧/ ٢٠٥.

1 / 371