Al-Muṭṭaliʿ ʿalā daqāʾiq zād al-mustaqnīʿ (fiqh al-usra)
المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»
Publisher
دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
Publisher Location
الرياض - المملكة العربية السعودية
Genres
•financial transactions
Regions
•Saudi Arabia
المطلع على دقائق زاد المستقنع
فقه الأسرة
تأليف
أ. د. عبد الكريم بن محمد اللاحم
«النكاح»
[المجلد الأول]
Unknown page
المقَدّمَة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اهتدى بهداهم واتبع سنتهم إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن فقه الأسرة من أهم موضوعات الفقه وأجدرها بالبحث؛ لواقعيته وكثرة الحاجة إليه؛ لذا فقد فضلت مواصلة البحث فيه بعد فقه المعاملات المالية.
وهو يشتمل على الموضوعات (*) الآتية:
١ - النكاح.
٢ - الطلاق.
٣ - الرجعة.
٤ - الإيلاء.
٥ - الظهار.
٦ - اللعان.
٧ - العدد.
٨ - الرضاع.
٩ - النفقات.
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ناقش ١٠ موضوعات إذ زاد بعد السادس موضوع [ما يلحق به النسب]
1 / 5
أسأل الله التوفيق والإعانة، وأن يجعله خالصا لوجهه، ويعظم الأجر والثواب عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المؤلف
1 / 6
الموضوع الأول النكاح
ويشمل المباحث التالية:
١ - تعريف النكاح.
٢ - محل عقد النكاح.
٣ - حكم النكاح.
٤ - الحكمة من النكاح.
٥ - إعلان النكاح.
٦ - تعدد الزوجات.
٧ - الصفات التي تراعي في اختيار الزوجة.
٨ - النظر إلى المخطوبة.
٩ - ما يحل للرجل نظره من المرأة.
١٠ - ما يحل للمرأة نظره من الرجل.
١١ - ما يحل للرجل نظره من الرجل.
١٢ - ما يحل للمرأة نظره من المرأة.
١٣ - الخلوة بالمرأة.
١٤ - خطبة المعتدة.
١٥ - الخطبة على الخطبة.
١٦ - الوقت المستحب للعقد.
١٧ - خطبة العقد.
١٨ - التبريك للمتزوج.
١٩ - ما يقوله الرجل عند دخوله على زوجته أو إدخالها عليه.
٢٠ - أركان النكاح.
٢١ - صيغ النكاح.
٢٢ - نكاح الهازل.
٢٣ - شروط النكاح.
٢٤ - المحرمات في النكاح.
٢٥ - الشروط في النكاح.
٢٦ - العيوب في النكاح.
٢٧ - نكاح الكفار.
٢٨ - الصداق.
٢٩ - وليمة العرس.
٣٠ - عشرة النساء.
٣١ - النشوز.
٣٢ - الخلع.
1 / 7
المبحث الأول تعريف النكاح
وفيه مطلبان:
١ - تعريف النكاح في اللغة.
٢ - تعريف النكاح في الاصطلاح.
المطلب الأول تعريف النكاح في اللغة
وفيه مسألتان هما:
١ - التعريف.
٢ - الاشتقاق.
المسألة الأولى: التعريف: وفيها فرعان هما:
١ - إطلاقات النكاح.
٢ - ما يفرق به بينها.
الفرع الأول: إطلاقات لفظ النكاح:
النكاح في اللغة يطلق على معنيين.
الأول: عقد النكاح، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (١).
الثاني: الوطء، ومنه قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٢).
الفرع الثاني: ما يفرق به بين إطلاقات لفظ النكاح:
يفرق بين إطلاقات لفظ النكاح بما يضاف إليه، فإن أضيف إلى أجنبية كقولهم: نكح فلان بنت فلان حمل على العقد؛ لأنه لا يرد الوطء للأجنبية،
(١) سورة النساء ٢٢.
(٢) سورة البقرة ٢٣٠.
1 / 9
وإن أضيف إلى الزوجة، كقولهم:
نكح فلان زوجته حمل على الوطء لأنه لا يرد العقد على الزوجة.
المسألة الثانية: الاشتقاق:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الاشتقاق.
٢ - توجيه الاشتقاق.
الفرع الأول: بيان الاشتقاق:
اشتقاق النكاح من الجمع والضم والتداخل، يقال: تناكحت الأشجار إذا اجتمعت وانضم بعضها إلى بعض وتداخلت.
الفرع الثاني: توجيه الاشتقاق:
وجه اشتقاق النكاح من الاجتماع والانضمام: أن فيه اجتماعا وانضماما وتداخلا.
المطلب الثاني تعريف النكاح في الاصطلاح
وفيه مسألتان هما:
١ - التعريف.
٢ - الاشتقاق.
المسألة الأولى: التعريف:
النكاح في الاصطلاح: عقد بين رجل وامرأة على الاستمتاع وتحقيق أهداف النكاح، كالإعفاف، وتحصيل الولد وغير ذلك.
المسألة الثانية: الاشتقاق:
اشتقاق النكاح في الاصطلاح ما تقدم في الاشتقاق اللغوي؛ لوجود ذلك فيه.
1 / 10
المبحث الثاني محل عقد النكاح
وفيه مطلبان هما:
١ - بيان محل العقد.
٢ - التوجيه.
المطلب الأول بيانه محل العقد
محل عقد النكاح الاستمتاع وليس عين الزوجة ولا منفعتها.
المطلب الثاني التوجيه
وجه كون المعقود عليه في النكاح الاستمتاع، وليس عين الزوجة ولا منفعتها: أنه لا يحل للزوج من الزوجة غير الاستمتاع بها، فلا يملك رقبتها ولا يملك منفعتها، ولذا لا يملك بيعها ولا تأجيرها، ولو كان يملك رقبتها لجاز له بيعها، ولو كان يملك منفعتها لجاز له تأجيرها، فلما كان لا يملك ذلك منها واقتصر حقه منها على الاستمتاع بها دل على أن مورد العقد هو الاستمتاع دون العين أو المنفعة.
1 / 11
المبحث الثالث حكم النكاح
قال المؤلف ﵀ وهو سنة، وفعله مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة، ويجب على من يخاف الزنا بتركه.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - بيان حكم النكاح.
٢ - المفاضلة بينه وبين العبادة.
المطلب الأولى حكم النكاح
وفيه مسألتان هما:
١ - حكم النكاح في دار الإسلام.
٢ - حكم النكاح في دار الحرب.
المسألة الأولى: حكم النكاح في دار الإسلام:
وفيها فرعان هما:
١ - حال القدرة الجنسية.
٢ - حال عدم القدرة الجنسية.
الفرع الأول: حكم النكاح حال القدرة الجنسية:
وفيه أمران هما:
١ - حال خوف العنت.
٢ - حال الآمن من العنت.
الأمر الأول: حكم النكاح حال خوف العنت:
وفيه جانبان هما:
١ - أسباب خوف العنت.
٢ - حكم النكاح.
1 / 12
الجانب الأول: أسباب خوف العنت:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الأسباب.
٢ - توجيه السببية.
الجزء الأول: بيان الأسباب:
من أسباب خوف العنت ما يأتي.
١ - شدة الشهوة.
٢ - تيسر أسباب الوقوع في الفاحشة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه سببية شدة الشهوة.
٢ - توجيه سببية تيسر أسباب الوقوع في الفاحشة.
الجزئية الأولى: توجيه سببية شدة الشهوة:
وجه سببية شدة الشهوة للوقوع في الفاحشة أن شدة الشهوة شديدة المقاومة، ويصعب على المبتلي بها مقاومتها، وقد تغلبه فيقع في المحظور.
الجزئية الثانية: توجيه سببية تيسر أسباب الوقوع في الفاحشة:
وجه سببية تيسر أسباب الوقوع في الفاحشة: أن عدم تيسرها يحول دون مقارفتها فلا يخشى من الوقوع فيها.
الجانب الثاني حكم النكاح حين خوف العنت:
وفيه أربعة أجزاء هي:
١ - بيان حكم النكاح.
٢ - دليله.
٣ - توجيهه.
٤ - شرطه.
الجزء الأول: حكم النكاح:
النكاح حين خوف العنت واجب.
1 / 13
الجزء الثاني: الدليل:
من أدلة وجوب النكاح ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (١).
فقد استدل بها على الوجوب على من خشي العنت (٢).
٢ - قوله ﷺ: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) (٣).
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه أمر المستطيع للنكاح أن يتزوج، ومقتضى الأمر الوجوب.
٣ - أن النكاح وسيلة الإعفاف، والإعفاف واجب فيكون النكاح واجبًا؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
الجزء الثالث: توجيه الوجوب:
وجه وجوب النكاح بما يأتي:
١ - امتثال أمر الله وأمر رسوله ﷺ.
٢ - أنه الوسيلة إلى إعفاف النفس وهو واجب.
٣ - أنه يقي من الخطر ويدفع الضرر وذلك واجب.
(١) سورة النور ٣١.
(٢) تفسير القرطبي للآية ١٥/ ٢٢٩.
(٣) صحيح البخاري/ باب ما يكره من التبتل والخصاء/ ٥٠٧٣.
1 / 14