Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
الفقه للمرتضى محمد
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
Al-Murtaḍā Muḥammad b. Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 316 / 928)الفقه للمرتضى محمد
ولا شك أن الفاسق من جملة من عصى الله فيجب أن يدخله النار ويخلده فيها وذلك لأن من ونحوها من ألفاظ العموم [491] وهي يتناول جميع من عصى والفاسق ممن عصى بلا خلاف فيجب أن يكون داخلا في الآية ويجب خلوده لأن الله تعالى قد أخبر بذلك بقوله: {خالدين فيها أبدا}، والخلود هو الدوام الذي لا ينقطع.
ومما يدل على ذلك قوله تعالى: {وإن الفجار لفي جحيم(14)يصلونها يوم الدين(15)وما هم عنها بغائبين}[الإنفطار:14-16]، ولو أجاز خروجهم لكانوا قد ماتوا عنها ويكون ذلك تكذيبا لكلام الله تعالى {وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها...}[السجدة:20] إلى آخر الآية، وقوله تعالى: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به...} إلى آخر الآية، وقوله تعالى: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به...} إلى آخر الآية، ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من تحسى سما في الدنيا فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا، ومن تردى من جبل في الدنيا فهو يتردى في جبال في نار جهنم خالدا فيها مخلدا، ومن وجا نفسه بحديه فحديه في يده يجئ بها بطنه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا، ومن علق سوطا بين يدي ظالم جعل الله ذلك السوط حية طولها سبعون ذراعا سلط عليه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا))(1)، وكل ذلك يدل على خلود الفساق في النار نعوذ بالله منها.
قالوا: قال الله تعالى: {خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك}[هود:107].
Page 533