Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
الفقه للمرتضى محمد
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
Al-Murtaḍā Muḥammad b. Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 316 / 928)الفقه للمرتضى محمد
وقلت: هل كتب الله عليهم أن يقتلوا أنفسهم؟ أولا تسمع كيف يقول عز وجل: {ولو أنا كتبنا عليهم}[النساء:66]، ولم يقل كتبنا، فأخبر سبحانه أنه لو امتحنهم وأمرهم بشديد من الأمر ما قدروا على ذلك ولا أطاقوه، فهذا يوجب الشكر له عز وجل عليهم إذ لم يمتحنهم بمحنة تصعب ولا بفرض منه سبحانه يغلب ولم يكلفهم شيئا من الأمور المعضلات التي كلفها غيرهم من القرون الخالية والأمور السالفة فيجب عليهم بتركها اسم المعصية ويستوجبوا من الله فيها النقمة أو يحمدوا على فعله، ويثابوا في الآخرة على عمله، بل خفف عليهم الامتحان وأوجب لهم على الطاعة المغفرة والرضوان، وقد ذكر عز وجل أنه قد امتحن قوم موسى بقتل أنفسهم، وقيل: إنهم امتحنوا بقتال عدوهم، وحرم عليهم أن يزولوا من مصافهم حتى يفنوا عن آخرهم.
أمرهم به، وذلك قوله عز وجل في كتابه يخبر عن موسى عليه السلام في قوله لهم: {وإذ قال موسى لقومه ياقوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم}[البقرة:54]، وقد امتحن الله عز وجل الأمم من قبل أمة محمد صلى الله عليه بأمور شديدة وأسباب جليلة وتعبدهم بفرائض خفف ذلك كله عن أمة محمد صلى الله عليه رحمة منه لهم وإكمال حجة عليهم وكرامة لنبيهم صلى الله عليه وعلى أهل بيته وسلم.
[تفسير قوله تعالى: ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم...الآية]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة...} إلى قوله: {ولا تظلمون فتيلا}[النساء:77].
Page 326