Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
الفقه للمرتضى محمد
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
Al-Murtaḍā Muḥammad b. Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 316 / 928)الفقه للمرتضى محمد
ألا ترى أن عبيدك الذين أمرتهم بالتحول من البناء إلى الحرث لو امتنعوا من التحول عن ذلك وقالوا: لن نتحول من البناء إلى الحرث، لكانوا بقولهم ذلك عاصين، ومن الخلق للأدب مستوجبين؛ إذ المملوك لا يصدف عن أمر سيده ولا يخالفه في شيء من حكمه إلا وقع عليه اسم المعصية واستوجب العقوبة، فكذلك ذو العزة والسلطان والجبروت والبرهان، وله المثل الأعلى، فإنما يتعبد الخلق بشريعة بعد(1) شريعة وزيادة في الفرض ونقص من التكليف رحمة واختبارا ونعمة وإعذارا، فمن عارض حكمه فقد أنكر أمره ومن خالف أمره فقد استوجب عذابه.
فإن قال قائل: لم نقضت هذه الشريعة الأولى؟
قيل له: الحكم لله سبحانه والأمر يحكم في عباده ولا معقب لحكمه، وإنما ينقل عبيده في طاعته ويأمرهم في ما شاء من إرادته، وحال من نقلهم من الشريعة إليه آخرا كحال ما أمرهم به من الشريعة أولا سواء سواء، فإن جاز أن يقول قائل: لم نقل الخلق من الشريعة الأولى كان حاله كحال من قال لم تعبدوا(2) أولا، فإذا قال ذلك قائل فقد أبطل أمر الله ونهيه وما افترضه على خلقه من العمل بطاعته؛ إذ الطاعة لا تبين إلا عند الأمر والنهي وكان مذهب من قال بذلك كمذهب من لم ير التعبد، وإذا قائل بذلك قال فقد خرج من الإسلام وصار بذلك من أهل الوزر والآثام فالتارك لما أمر به مقتحم ف معصية ربه خارج مما حكم به عليه خالقه.
للأنبياء الاختلاف في الشريعة؟
Page 279