484

Fiqh al-Qurʾān

فقه القرآن

Editor

السيد أحمد الحسيني

Publisher

من مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي العامة

Edition

الثانية

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

قم

ولا يجوز بيع رباع مكة ولا اجارته، لقوله تعالى " سواء العاكف فيه والبادي " (1.

وقال أبو عبد الله عليه السلام: اشتروا وإن كان غاليا، فان الرزق ينزل مع الشراء (2.

وقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يأذن لحكيم بن حزام في تجارة حتى ضمن له إقالة النادم وانظار المعسر وأخذ الحق واعطاء الحق (3.

وقيل في قوله تعالى " أحل الله البيع وحرام الربا " يحتمل احلال الله البيع معنيين:

أحدهما - أن يكون احلال بيع يعقده البيعان عن تراض منهما وكانا جايزي الامر. وهذا لا يصح، لان الله لما أحل البيع وحرم الربا وقد يتراضيان بما يؤدي إلى الربا، ولا يصح ذلك.

والثاني - أن يكون أحل الله البيع المشروع، فيكون من العام الذي أراد به الخاص، فبين النبي صلى الله عليه وآله ما أحله الله وما حرمه، أو يكون داخلا فيهما. فأصل البيع كله مباح الا ما نهى النبي عليه السلام، وما فارق ذلك من البيوع التي لا ربا فيها أبحناه بما وصفنا من إباحة الله البيع.

ونظيره قولنا ان السلم مخصوص من خبر النهي عن بيع ما ليس عند الانسان ولا يكون داخلا في عمومه.

ومن هذا الجنس ما أمر الله به من قتال المشركين كافة، وقوله تعالى " حتى

Page 57