826

Fī al-adab al-ḥadīth

في الأدب الحديث

Regions
Egypt

وألغيت هذه المدرسة في سنة 1885، وسافر أنجال الخديو إلى أوربا ليتموا تعليمهم بها فأحضر له ذووه مهرة المدرسين في البيت ليتم ما بدأ من صنوف العلم، وفي سنة 1889 تقدم لامتحان "البكالوريا" بنظارة المعارف فجاز الامتحان، ونال الشهادة وكان الأول بين جميع الناجحين. ثم أبت عليه نفسه الطموح أن يقنع بهذا الحظ من التعليم، فتقدم للشيخ الإنبابي شيخ الأزهر حينذاك ليختبره بنفسه فيما يدرس الأزهر من علوم وليمنحه الإجازة فامتحنه ومنحه الإجازة وقال فيها. "ممن اعتنى بعد ما اقتنى، وقطع المفازة فطلب الإجازة # ولدنا النبيل العالم النجيب الجليل، فخر السلالة الهاشمية، وطراز العصابة الصديقية، السيد محمد توفيق، نخبة نسل الرسول، وصاحب رسول الله أبي بكر الصديق بعد أن قرأ على رسالة الأوائل للشيخ عبد الله بن سالم البصري، ونبذة من الأصول والفقه، والحديث والتفسير، وطرفا من العلوم العربية كالنحو والصرف والمعاني والبيان البديع -مع جودة الألفاظ، وحسن التوضيح والتقرير، فلما لاح كوكب صلاحه، وفاح لي نشر مسك فلاحه ورأيته أهلا لتلك الصناعة، جدير بتعاطي هاتيك البضاعة، حيث أفاد وأجاد وأجاب، وكشف عن المعاني النقاب، وأخذ من الفنون بأقوى طرف، وأراد الافتداء في أخذ الأسانيد عن السلف بادرت لطلبه بإعطائه بلوغ أربه".

وفي سنة 1893 توفي أخوه السيد عبد الباقي البكري بعد وفاة خديو مصر توفيق باثني عشر يوما، فولاه الخديو عباس الثاني وظائف بيتهم جميعا: المشيخة البكرية، ومشيخة المشايخ الصوفية، ونقابة الأشراف.

وفي شوال 1309ه الموافق مايو 1893 عين عضوا دائما في مجلس شورى القوانين وفي الجمعية العمومية، وأنعم عليه بكسوة التشريفة من الدرجة الأولى وبالنيشان المجيدي الثاني. وفي أواخر تلك السنة رحل إلى أوربا فقابل كثيرا من وزرائها وعلمائها وأدبائها ثم قصد القسطنطينية فأكرمه السلطان عبد الحميد واحتفى به وقابله مرارا، وقلده بيده "النيشان" العثماني الأول، ومنحه رتبة الوزارة العلمية، وهي قضاء عسكر الأناضول.

Page 447