43al-FawāʾidالفوائدIbn al-Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالثانيةPublication Year1393 AHPublisher LocationبيروتGenresLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517الْحُكَمَاء برذونا يسقى عَلَيْهِ فَقَالَ لَو هملج هَذَا الركب أَقْدَام الْعَزْم بالسلوك انْدفع من بَين أيديها سد القواطع القواطع محن يتَبَيَّن بهَا الصَّادِق من الْكَاذِب فَإِذا خضتها انقلبت أعوانا لَك توصلك إِلَى الْمَقْصُودفصل الدُّنْيَا كامرأة بغي لَا تثبت مَعَ زوج إِنَّمَا تخْطب الْأزْوَاج ليستحسنواعَلَيْهَا فَلَا ترْضى بالدياثةميزت بَين جمَالهَا وفعالها ... فَإِذا الملاحة بالقباحة لَا تفيحَلَفت لنا أَن لَا تخون عُهُودنَا ... فَكَأَنَّهَا حَلَفت لنا أَن لَا تفيالسّير فِي طلبَهَا سير فِي أَرض مسبعَة والسباحة فِيهَا سباحة فِي غَدِير التمساح المفروح بِهِ مِنْهَا هُوَ عين المحزون عَلَيْهِ آلامها مُتَوَلّدَة من لذاتها وأحزانها من أفراحهامآرب كَانَت فِي الشَّبَاب لأَهْلهَا ... عَذَاب فَصَارَت فِي المشيب عذَاباطَائِر الطَّبْع يرى الْحبَّة وَعين الْعقل ترى الشّرك غير أَن عين الْهوى عمياوَعين الرِّضَا عَن كل عيب كليلة ... كَمَا أَن عين السخط تبدي المساوياتزخرفت الشَّهَوَات لأعين الطباع فغض عَنْهَا الَّذين يُؤمنُونَ بِالْغَيْبِ وَوَقع تابعوها فِي بيداء الحسرات وباؤلئك عَلَى هُدىً مِنْ رَبهم واؤلئك هم المفلحون وَهَؤُلَاء يُقَال لَهُم ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُم مجرمون﴾ لما عرف الموفقون قدر الْحَيَاة الدُّنْيَا وَقلة الْمقَام فِيهَا أما وافيها الْهوى طلبا لحياة الْأَبَد لما استيقظوا من نوم الْغَفْلَة استرجعوا بالجد مَا انهبه الْعَدو مِنْهُم فِي زمن البطالة فَلَمَّا طَالَتْ عَلَيْهِم الطَّرِيق تلمحوا الْمَقْصد فَقرب عَلَيْهِم الْبعيد وَكلما أمرت لَهُم الْحَيَاة حلى لَهُم تذكر ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُم توعدون﴾وَركب سروا اللَّيْل ملق رواقه ... على كل مغْبرّ الْمطَالع قَائِمحدوا عَزمَات ضَاعَت الأَرْض بَينهَا ... فَصَارَ سراهم فِي طُلُوع العزائم1 / 46CopyShareAsk AI