169al-FawāʾidالفوائدIbn al-Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالثانيةPublication Year1393 AHPublisher LocationبيروتGenresLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517فصل إِذا عزم العَبْد على السّفر إِلَى الله تَعَالَى وإرادته عرضت لَهُ الخوادعوالقواطع فينخدع أَولا بالشهوات والرياسات والملاذ والمناكح والملابس فَإِن وقف مَعهَا انْقَطع وَإِن رفضها وَلم يقف مَعهَا وَصدق فِي طلبه ابْتُلِيَ بِوَطْء عقبه وتقبيل يَده والتوسعة لَهُ فِي الْمجْلس وَالْإِشَارَة إِلَيْهِ بِالدُّعَاءِ ورجاء بركته وَنَحْو ذَلِك فَإِن وقف مَعَه وَانْقطع بِهِ عَن الله وَكَانَ حَظه مِنْهُ وَإِن قطعه وَلم يقف مَعَه ابْتُلِيَ بالكرامات والكشوفات فَإِن وقف مَعهَا انْقَطع بهَا عَن الله وَكَانَت حَظه إِن لم يقف مَعهَا ابْتُلِيَ بالتجريد والتخلي وَلَذَّة الجمعية وَعزة الْوحدَة والفراغ من الدُّنْيَا فَإِن وقف مَعَ ذَلِك انْقَطع الْمَقْصُود وَإِن لم يقف مَعَه وَسَار نَاظرا إِلَى مُرَاد الله مِنْهُ وَمَا يُحِبهُ مِنْهُ بِحَيْثُ يكون عَبده الْمَوْقُوف على محابّه ومراضيه أَيْن كَانَت وَكَيف كَانَت تَعب بهَا أَو استراح تنعّم أَو تألّم أخرجته إِلَى النَّاس أَو عزلته عَنْهُم لَا يخْتَار لنَفسِهِ غير مَا يختاره لَهُ وليه وسيده وَاقِف مَعَ أمره ينفذهُ بِحَسب الْإِمْكَان وَنَفسه عِنْده أَهْون عَلَيْهِ أَن يقدم راحتها ولذتها على مرضاة سَيّده وَأمره فَهَذَا هُوَ العَبْد الَّذِي قد وصل وَنفذ وَلم يقطعهُ عَن سَيّده شَيْء وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقفصل النعم ثَلَاثَة نعْمَة حَاصِلَة يعلم بهَا العَبْد ونعمة منتظرة يرجوها ونعمةوَهُوَ فِيهَا لَا يشْعر بهَا فَإِذا أَرَادَ الله إتْمَام نعْمَته على عَبده عرّفه نعْمَته الْحَاضِرَة وَأَعْطَاهُ من شكره قيدا بِهِ حَتَّى لَا تشرد فَإِنَّهَا تشرد بالمعصية وتقيّد بالشكر ورفقة لعمل يستجلب بِهِ النِّعْمَة المنتظرة وبصَّره بالطرق الَّتِي تسدها وتقطع طريقها ورفقة لاجتنابها وَإِذا بهَا قد وافت إِلَيْهِ على أتم الْوُجُوه وعرّفه النعم الَّتِي1 / 172CopyShareAsk AI