493

Fatḥ al-Wadūd fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Editor

محمد زكي الخولي

Publisher

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

قَالَ: كُنَّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ» قُلْنَا: نَعَمْ هَذًّا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا».
٨٢٤ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ نَافِعٌ: أَبْطَأَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَأَقَامَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُؤَذِّنُ الصَّلَاةَ فَصَلَّى أَبُو نُعَيْمٍ بِالنَّاسِ، وَأَقْبَلَ عُبَادَةُ وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى صَفَفْنَا خَلْفَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فَجَعَلَ عُبَادَةُ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ لِعُبَادَةَ: سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَأَبُو نُعَيْمٍ يَجْهَرُ، قَالَ: أَجَلْ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْضَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ قَالَ: فَالْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا
===
فهو في حكم المسكوت عنه عنده، لكن هاهنا يفهم الافتراض من التعليل بقوله: "فإنه لا صلاة" إلخ فإنه بظاهره يفيد افتراض الفاتحة لمن خلف الإمام، إلا أن يقال معنى التعليل أن الفاتحة فرض في الجملة أي ولو في حق من لم يكن خلف الإمام، فلو اهتم بمثله المقتدي فأتى بالفاتحة خلف الإمام، وما اكتفى بالقراءة الحكمية التي هي قراءة الإمام فإنها قراءة له حكمًا لكان له وجه، وإن لم تكن الفاتحة فرضًا في حق المقتدي وهذا تأويل بعيد، والله تعالى أعلم.
٨٢٤ - "وينازعني القرآن" أي يعجزني عن القراءة ويغلب علي فلا أقدر على

1 / 495