492

Fatḥ al-Wadūd fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Editor

محمد زكي الخولي

Publisher

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، يَقُولُ اللَّهُ: فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.
٨٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ السَّرْحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا»، قَالَ سُفْيَانُ: لِمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ.
٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ،
===
على المطلوب أن قسمة الفاتحة حصلت قسمة للصلاة واعتبرت الصلاة مقسومة باعتبارها، ولا يظهر ذلك إلا عند لزوم الفاتحة فيها ثم لا يخفى ما في الحديث من الدلالة على خروج البسملة من الفاتحة، والله تعالى أعلم.
٨٢٢ - قوله: "فصاعدا" يحتمل أن تقديره فما كان صاعدًا فهو حسن والله تعالى أعلم.
قوله: "لمن يصلي وحده" يريد أن عموم الحديث مخصوص بالمنفرد فلا قراءة على من صلى خلف الإمام، ولو قال هذا لم يكن خلف الإمام يشمل الإمام كان أحسن. و"هذًّا" أي نهذ هذّا؛ أي نسرع إسراعًا ونسرد سردًا، والمقصود بيان أن قراءتهم لكونها على الاستعجال لا تمنعهم عن الاستماع فهم يجمعون بين القراءة والاستماع.
٨٢٣ - وقوله: "إِلا بفاتحة الكتاب" استثناء من النهي فلا يدل على الافتراض بل يكفي فيه الإباحة والحل عند القايل بمفهوم الاستثناء، وأما من لا يقول بمفهومه

1 / 494