814

Fatḥ al-raḥmān fī tafsīr al-qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

فإن قتلتْهُ الجارحةُ بصدمته أو خنقِه، لم يُبَحْ، وقال الشافعيُّ: إذا تحاملَتْ عليه فقتلَتْه بثقلِها، حَلَّ.
﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ أي: سَمُّوا عليه عندَ إرساله.
واختلفَ الأئمةُ في التسميةِ عندَ إرسالِ الكلبِ، أو الرميِ بالسهمِ، فقال أبو حنيفةَ ومالكٌ: إنْ تركَ التسميةَ عندَ إرسالِه أو رميِه على الصيدِ عامدًا، لم يجزْ أكلُه، وإن تركَها ناسيًا، جازَ، وكذا الحكمُ عندَهما في التسمية عندَ الذبح، وقال الشافعيُّ: يحلُّ الأكلُ، سواءٌ تركَها عامدًا أو ناسيًا في الصيدِ والذبحِ؛ لأن التسميةَ عندَه سُنَّةٌ، وقال أحمدُ: إنْ تركَ التسميةَ في الصيدِ عمدًا أو سهوًا، لم يُبَحْ، والحكمُ عندَه في الذبحِ كأبي حنيفةَ ومالكٍ.
ويُشترطُ في الذابحِ والصائدِ أن يكونَ مسلِمًا أو كتابيًّا، فلا يحلُّ صيدُ مجوسيٍّ، ولا وثنيٍّ، ولا مرتدٍّ، ولا ذبائحُهم، بالاتفاق، والشافعيُّ يشترطُ أن يكونَ الكتابيُّ ممن تحلُّ مناكحَتُهُ، وهو أن يُعْلَمَ دخولُ قومِه في دينِ اليهوديةِ أو النصرانيةِ قبلَ نسخِه وتحريفِه.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في محرَّماتِهِ.
﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ وهو أخذُكُم بما جَلَّ ودَقَّ.
﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٥)﴾.

2 / 254