785

Fatḥ al-raḥmān fī tafsīr al-qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ منهم؛ كعبدٍ الله سلامٍ وأصحابِه.
﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (١٥٦)﴾
[١٥٦] ﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾ بعيسى.
﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾ حينَ رموها بالزنا. قرأ السوسيُّ عن أبي عمرٍو: (مَرْيَمْ بُهْتَانًا) بإسكان الميم عند الباء، وتقدمَ الكلامُ عليه في سورة البقرة.
﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧)﴾
[١٥٧] ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾ سموه رسعولَ اللهِ استهزاءً بهٍ، فأكذبَهم اللهُ تعالى في دَعْواهم بقوله:
﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ وذلكَ أنَّ اللهَ تعالى أَلْقى شبهَ عيسى على الذي دَلَّهم عليه، وتقدَّمَ الكلامُ على ذلك في سورةٍ آلِ عمران.
﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ أي: في شأن عيسى.
﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ لأن طائفةً من اليهود قالوا: نحن قتلناه، وطائفةٌ من

= (ص: ١٩٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٧٨).

2 / 225